أملاه أبو علي زاهر بن أحمد بن الفقيه السرخسي . سمع منه جدنا أبو المظفر السمعاني .
روى لي عنه أبو نصر محمد بن محمود السرة مرد الشجاعي ذلك المجلس ، ولم يرو لنا عنه
غيره . قال ابن ماكولا . شيخ كان بسرخس ، حدث عن زاهر بن أحمد ، وهو آخر من حدث
عنه ، وحدث عن غيره . يقال له أبو نصر محمد بن عبد الرحمن القريشي ، مشهور بها ،
سمع منه جماعة ، ودخلت سرخس وسألت عنه لأسمع منه ، فأخبرت بموته ، ذكر لي اسمه
ونسبه أبو محمد الطبسي .
وإنما سميت قريش بهذا الاسم لتجمعهم على قصي بن كلاب ، وسمى قصي مجمعا ،
وفي ذلك يقول حذافة بن غانم الجمحي ، يمدحه :
أبو قصي كان يدعي مجمعا * به جمع الله القبائل من فهر
هم نزلوها والمياه قليلة * وليس بها إلا كهول بني عمرو
يريد بني عمرو خزاعة .
وفي رواية أخرى :
هم ملكوا البطحاء مجدا وسؤددا * وهم طردوا عنها غواة بني بكر ( 1 )
والتجمع : التقرش . في بعض كلام العرب . ويقال : كان يقال لقصي القريشي ،
ولم تسم قريش قبله . ويقال أيضا : إن النضر بن كنانة ، كان يسمى القريش . قال
الدارقطني : أما قريش ، فالقبيلة المعروفة ، وهي بطنان : قريش البطاح ، وقريش الظواهر
وقد قيل أيضا : إنما سميت قريش قريشا لأنها كانت تجارا تكسب وتتجر وتحترش ، فشبهت
بحوت في البحر ، وسنذكر قول ابن عباس فيه .
وأما قصة بن كلاب ، واجتماع الناس عليه ، الذي به سمي هو قريشا ، أخبرنا
الأديب أبو القاسم محمود بن علي بن نصر النسفي بسمرقند ، وأبو يعقوب يوسف بن أبي بكر
المقري بنسف ، وأبو محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن العلوي ببخارى ، وغيرهم ،
قالوا : أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي النضر البلدي ، أخبرنا أبو المعالي
معتمر بن محمد بن محمد بن مكحول النسفي ، أخبرنا أبو سهل هارون بن أحمد بن هارون
الاستراباذي ، أخبرنا أبو محمد إسحاق بن محمد بن نافع الخزاعي بمكة ، أخبرنا أبو الوليد
هامش
( 1 ) البيت في : البداية والنهاية 2 / 208 ، وفيه : " هم ملأوا البطحاء " .