هذه النسبة إلى القرينة ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، والمشهور بالانتساب
إليه :
أبو طلحة منصور بن محمد بن علي بن قرينة بن سويد الدهقان النسفي البزدي
القريني ، من أهل بزدة . يروي عن أحمد بن إسماعيل البخاري كتاب " الجامع الصحيح " ،
وهو أحد من حدث به عنه ، وكان ثقة ، توفي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ( 1 ) .
وأبو محمد الحسن بن علي بن عاصم بن صهيب البغدادي القريني ، وهو مولى قرينة
بنت محمد بن أبي بكر الصديق وهو أخو عاصم بن علي ، واسطي الأصل ، سكن بغداد ،
وحدث بها عن أيمن بن نابل ، وعن أبي عمرو الأوزاعي ، وعبد الملك بن مسلم بن سلام .
روى عن أخوه عاصم ، وأحمد بن حنبل . وقال يعقوب بن شيبة : سألت يحيى بن معين عن
عاصم عن علي ، فطعن فيه وفي أبيه وأخيه . ومات الحسن في حياة أبيه علي بن عاصم .
وأخوه أبو الحسن عاصم بن علي القريني الواسطي ، نزل بغداد زمانا طويلا ، وحدث
بها عن ابن أبي ذئب ، وشعبة ، والمسعودي ، وعاصم بن محمد بن زيد ، والليث بن سعد ،
وغيرهم . يروي عن أحمد بن حنبل ، وعبيد الله القواريري ، وعمرو بن علي ، والبخاري في
" صحيحه " ، ومحمد بن يحيى المروزي ، وجماعة . ولما ورد بغداد أملى بها في مسجد
الرصافة ، وكان مجلسه يحزر بأكثر من مائة ألف إنسان ، وكان المستملي هارون الديك يركب
نخلة معوجة ويستملي . فبلغ المعتصم كثرة الجمع ، فأمر بحزرهم ، فوجه بقطاعي الغنم ،
فحزروا المجلس عشرين ومائة ألف . وقال أحمد بن عيسى : بكرت إلى مجلس عاصم ،
فأصابتني فترة ، فرجعت ونمت ، فأتاني آت في المنام ، فقال : إئت مجلس عاصم ، فإنه
غيظ لأهل الكفر . وكان يحيى بن معين يقول : عاصم ليس بشئ . وسئل عنه ، فذمه
واتهمه . ومات في رجب سنة إحدى وعشرين ومائتين .
وقرين بن سهل بن قرين القريني ، نسب إلى جده ، حدث عن أبيه سهل ، وأبوه
يحدث عن ابن أبي ذئب . وروى عن قرين محمد بن غالب تمتام ، وعن أبيه سهل ابنه ،
هامش
( 1 ) ما بعد هذا إلى قوله : " وقرين بن سهل " الآتي سقط من : ك ، وهو في : ظ ، م ، وهو تكرار لما ورد في
" القريبي " ، نسبة إلى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق ، وقد جعلها هنا : " قرينة " ، ونبه إلى هذا ابن الأثير ،
فقال بعد إيراده النسبة والمترجمين فيها : " قلت : قد تقدم قبل في القريبي ، بضم القاف وفتح الراء وفي آخرها باء
موحدة ذكر علي بن عاصم وأولاده ، ونسبهم إلى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق ، وههنا قد ذكرها أيضا كما
ترى ، والأول أصح " .