الواسطي قال : لما قدم ابن قريعة واسط ، سمعت منه أخبارا أملاها علينا ، عن أبي بكر بن
الأنباري وغيره . واتفق أنه كان ببغداد قائد يلقب بإلكيا ، كنيته أبو إسحاق ، وكان يخاطب
ابن قريعة بالقاضي ، فبدر منه يوما في المخاطبة أن قال لابن قريعة : يا أبا بكر ، فقال
ابن قريعة : لبيك يا أبا إسحاق . فقال القائد : ما هذا ؟ لما لا تقول يا إلكيا ؟ فقال : إنما
نكويك إذا قضيتنا ، بكرتنا تسحقناك . وسئل ابن قريعة عن حدود القفا ، فأجابه في الوقت .
ما داعبك فيه إخوانك ، وشرطك فيه حجامك ، وأدبك فيه سلطانك ، واشتمل عليه
جربانك . فقال له : ما مد الصفع ؟ قال : الرفع والوضع ، للضرر والنقع . وتوفي في جمادى
الآخرة ، سنة سبع وستين وثلاثمائة ، عن خمس وستين سنة .
القرينيني : بفتح القاف وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وبأخرى بين
النونين .
هذه النسبة إلى القرينين ، وهي بليدة على وادي مرو ، يقال لها بركدين ، وإنما قيل
لها : القرينين ، لان في الذكر كان يقرن بينهما وبين مرو الروذ ، خرج منها جماعة من أهل
العلم قديما وحديثا ، منهم :
أبو إسحاق إبراهيم بن محصل بن عاصم القرينيني ، عن سيف بن محمد
المرو الروذي ، وأبو علي بن شبويه الفقيه ، وغيرهما . روى عنه أبو محمد عبد الله بن
يوسف بن بابويه الأصبهاني . وكانت ولادته في حدود سنة خمسين وثلاثمائة .
وأبو المظفر محمد بن الحسن بن أحمد بن عمر بن إسحاق المروزي القرينيني ، ذكره
أبو بكر الخطيب الحافظ ، في " تاريخ بغداد " ، فقال : أبو المظفر المروزي القرينيني ،
وقرينين ناحية من نواحي مرو . سكن بغداد ، وحدث بها عن زاهر بن محمد أحمد بن السرخسي
وأبي طاهر المخلص ، وغيرهما . وقال أبو بكر الخطيب الحافظ : كتبت عنه ، وكان
صدوقا ، يتفقه على مذهب الشافعي . مات أبو المظفر بناحية شهرزور ، على ما بلغنا ، في
ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة .
وأبو القاسم عبد الله بن الحسين بن أحمد القرينيني الكناني ، من أهل مرو ، سمع
أبا غانم أحمد بن علي بن الحسين الكراعي ، سمع منه أبو القاسم الشيرازي الحافظ ، روى
لي عنه .
القريني : بفتح القاف وكسر الراء بعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها
النون .