وأبو علي الحسن بن علي بن القاسم القروي الإسكاف ، من أهل القيروان ، نزيل
دمشق . سمع أبا الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي الدمشقي . سمع منه
أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ بدمشق .
القريبي : بفتح القاف وكسر الراء والياء الساكنة . وفي آخرها الباء الموحدة .
هذه النسبة إلى قريبة ، وهو اسم رجل ، والمنتسب إليه :
حبيب المعلم القريبي ، وهو ابن أبي قريبة ، واسم أبي قريبة زائدة مولى معقل ،
ويقال : ابن أبي بقية ، أبو محمد المعلم البصري . يروي عن عطاء ، وابن سيرين . روى
عنه الحمادان ، ويزيد بن زريع . قال أحمد بن حنبل : حبيب المعلم ثقة ، صالح ،
ما أصح ، حديثه . ووثقه يحيى بن معين . وقال أبو زرعة : حبيب بصري ثقة .
القريبي : بضم القاف وفتح الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها
الباء المنقوطة بواحدة .
هذه النسبة إلى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق ، والمشهور بالانتساب إليها :
أبو الحسن علي بن عاصم بن صهيب القريبي ، وهو مولى قريبة السابق ذكرها ، من
أهل واسط ، يروي عن محمد بن سوقة ، وحصين . مات سنة إحدى ومائتين . وكان ممن
يخطئ ويقيم على خطئه ، فإذا بين له لم يرجع . وكان شعبة يقول : أفادني علي بن
عاصم ، عن خالد الحذاء بأشياء ، سألت خالد عنها فأنكرها . وكان أحمد بن حنبل سيئ
الرأي فيه . قال أبو حاتم بن حبان : والذي عندي في أمره ترك ما انفرد به من الاخبار ،
والاحتجاج بما وافق الثقات ، لان له رحلة وسماعة وكتابة ، وقد يخطئ الانسان فلا يستحق
الترك ، وأما ما بين له من خطئه فلم يرجع ، فيشبه أن يكون في ذلك متوهما أنه كما حدث
به . قال : سمعت محمد بن علي الفارمذي بنسا يقول : سمعت محمد بن إبراهيم بن
الجنيد ، يقول : سمعت علي بن عاصم ، يقول لما أردت الخروج في طلب العلم دفع إلي
أبي مائة ألف درهم ، واشترى لي بغلا بألف ، فخرجت وأردفت هشيم بن بشير ، ثم رجعت
إلى أبي بمائة ألف حديث . قيل : إنه مات في جمادى الأولى ، سنة إحدى ومائتين ، وكانت
ولادته سنة تسع ومائة ، ووفاته بواسط . صام شهر رمضان ثمانين سنة . رأى الثوري في المنام
في الجنة ، يطير من نخلة إلى نخلة ، ومن شجرة إلى شجرة ، قلت : يا أبا عبد الله ، بم نلت
هذا ؟ قال : بالورع ، قال : ما بال علي بن عاصم ؟ قال ذلك لا نكاد نراه إلا كما يرى
الكواكب .