وأبو محمد الحسن بن علي بن عاصم بن صهيب البغدادي القريبي ، هو مولى قريبة
بنت محمد بن أبي بكر الصديق ، رضي الله عنهما ، وهو أخو عاصم بن علي ، واسطي
الأصل ، سكن بغداد ، وحدث بها عن أيمن بن نابل ، وعن أبي عمرو والأوزاعي ،
وعبد الملك بن مسلم بن سلام . روى عنه أخوه عاصم ، وأحمد بن حنبل . وقال يعقوب بن
شيبة : سألت يحيى بن معين عن عاصم بن علي ، فطعن فيه وفي أبيه وأخيه . ومات الحسن
في حياة أبيه علي بن عاصم .
وأخوه أبو الحسين بن عاصم بن علي القريبي ، واسطي ، نزل بغداد زمانا طويلا ، وحدث
بها عن أبي ذئب ، وشعبة ، والمسعودي ، وعاصم بن محمد بن زيد ، والليث بن سعد ،
وغيرهم . روى عنه أحمد بن حنبل ، وعبيد الله القواريري ، وعمرو بن علي ، والبخاري في
" صحيحه " ، ومحمد بن يحيى المروزي ، وجماعة . ولما ورد بغداد أملى بها في مسجد
الرصافة ، وكان مجلسه يحزر بأكثر من مائة ألف إنسان ، وكان المستملي هارون الديك يركب
نخلة معوجة ويستملي ، فبلغ المعتصم كثرة الجمع ، فأمر بحزرهم . فوجه بقطاعي الغنم ،
فحزروا المجلس عشرين ومائة ألف . وقال أحمد بن عيسى : بكرت إلى مجلس عاصم ،
فأصابتني فترة فرجعت فنمت ، فأتاني آت في منامي . فقال : إيت مجلس عاصم ، فإنه غيظ
لأهل الكفر . وكان يحيى بن معين يقول ، عاصم ليس بشئ . وسئل عنه فذمه واتهمه .
ومات في رجب ، سنة إحدى وعشرين ومائتين .
القريحي : بفتح القاف وكسر الراء بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الحاء
المهملة .
هذه النسبة إلى القريح ، وهو بطن من سامة بن لؤي ، ذكر أبو فراس الشامي ، في
نسب بني سامة بن لؤي : قريح بن المنخل بن ربيعة بن قبيصة ، من ولده :
أبو سارة الذي قتله أبو جعفر المنصور ، وهو أبو سارة خالد بن ربيعة بن قطن بن قريح
القريحي .
القريشي : بضم القاف وفتح الراء بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الشين
المعجمة .
منسوب إلى قريش ، وأكثر ما ورد في هذه النسبة بإسقاط الياء ، والذي اشتهر بالنسبة
إلى قريش ، مع الياء :
أبو نصر محمد بن عبد الرحمن القريشي ، شيخ من أهل سرخس . سمع آخر مجلس