تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدولة الاسلامية (شرح لعهد الإمام علي ع إلى مالك الأشتر النخعي) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

أفضل المعايير في اختيار موظّفي الدولة

إنّ إقامة العدل والقسط في ربوع المجتمع وإيصال الأُمّة الإسلاميّة إلى الاعتدال يعدّ من الأهداف الرئيسية للإسلام ، فإذا أراد الوالي أن يراعي العدل - ولابدّ له من ذلك - في انتخاب معاونيه ، وجب عليه أن يختار أحسن الأفراد من حيث الأخلاق ، أي الفرد المتخلّق بأخلاق اللَّه . ومن الواضح أنّ الفرد المتخلّق باخلاق اللَّه يتّصف بالصفات الآتية ؛ إنّه : مفكِّر وعالم . أمين . عليم . دقيق في العمل . مبدع . أديب وسمح . يحبّ الصالحين ويبغض الطالحين والظالمين . متواضع . وخلاصة القول يتّصف بالفضائل التي أشار إليها الإمام علي عليه السلام : « ثُمَّ انْظُرْ فِي حَالِ كُتَّابِكَ ، فَوَلِّ عَلَى أُمُورِكَ خَيْرَهُمْ ، وَاخْصُصْ رَسَائِلَكَ الَّتِي تُدْخِلُ فِيهَا مَكَائِدَكَ وَأَسْرَارَكَ بِأَجْمَعِهِمْ لِوُجُوهِ صَالِحِ الأَخْلَاقِ مِمَّنْ لَا تُبْطِرُهُ الْكَرَامَةُ ، فَيَجْتَرِئَ بِهَا عَلَيْكَ فِي خِلافٍ لَكَ بِحَضْرَةِ مَلأٍ ، وَلَاتَقْصُرُ بِهِ الْغَفْلَةُ عَنْ إِيرَادِ مُكَاتَبَاتِ عُمِّالِكَ عَلَيْكَ ، وَإِصْدَارِ جَوَابَاتِهَا عَلَى الصَّوَابِ عَنْكَ ، وفِيمَا يَأْخُذُ لَكَ وَيُعْطِي مِنْكَ ، وَلَا يُضْعِفُ عَقْداً اعْتَقَدَهُ لَكَ ، وَلَا يَعْجِزُ