أفضل المعايير في اختيار موظّفي الدولة
إنّ إقامة العدل والقسط في ربوع المجتمع وإيصال الأُمّة الإسلاميّة إلى الاعتدال يعدّ من الأهداف الرئيسية للإسلام ، فإذا أراد الوالي أن يراعي العدل - ولابدّ له من ذلك - في انتخاب معاونيه ، وجب عليه أن يختار أحسن الأفراد من حيث الأخلاق ، أي الفرد المتخلّق بأخلاق اللَّه .
ومن الواضح أنّ الفرد المتخلّق باخلاق اللَّه يتّصف بالصفات الآتية ؛ إنّه : مفكِّر وعالم .
أمين .
عليم .
دقيق في العمل .
مبدع .
أديب وسمح .
يحبّ الصالحين ويبغض الطالحين والظالمين .
متواضع .
وخلاصة القول يتّصف بالفضائل التي أشار إليها الإمام علي عليه السلام : « ثُمَّ انْظُرْ فِي حَالِ كُتَّابِكَ ، فَوَلِّ عَلَى أُمُورِكَ خَيْرَهُمْ ، وَاخْصُصْ رَسَائِلَكَ الَّتِي تُدْخِلُ فِيهَا مَكَائِدَكَ وَأَسْرَارَكَ بِأَجْمَعِهِمْ لِوُجُوهِ صَالِحِ الأَخْلَاقِ مِمَّنْ لَا تُبْطِرُهُ الْكَرَامَةُ ، فَيَجْتَرِئَ بِهَا عَلَيْكَ فِي خِلافٍ لَكَ بِحَضْرَةِ مَلأٍ ، وَلَاتَقْصُرُ بِهِ الْغَفْلَةُ عَنْ إِيرَادِ مُكَاتَبَاتِ عُمِّالِكَ عَلَيْكَ ، وَإِصْدَارِ جَوَابَاتِهَا عَلَى الصَّوَابِ عَنْكَ ، وفِيمَا يَأْخُذُ لَكَ وَيُعْطِي مِنْكَ ، وَلَا يُضْعِفُ عَقْداً اعْتَقَدَهُ لَكَ ، وَلَا يَعْجِزُ