أهمّ خصال كبار الامراء المصطفين
كما يتحلّى بعض أفراد الجيش ببعض الصفات والخصال التي تؤهّلهم للقيادة ، فإنّ هناك البعض من بين القادة الذين يتمتّعون بخصال أعمق وميّزات أعظم ، ومن شأن هذه الخصال والميزات أن تجعل هذا البعض من الامراء أكثر قرباً من الوالي بحيث يعيشون معه حالة من التواصل والقرب ، ويعدّ هؤلاء الأفراد الذين يحظون بهذه الميزات والخصال من صفوة وخيرة قوّاد جيوش الإسلام .
بعبارة أخرى أنّ هؤلاء هم الأفراد الذين يستشيرهم الحاكم الإسلامي في أمور الحرب ، كما يطلعهم على أدقّ الأسرار العسكرية ، وأخيراً يعرض عليهم الخطط والمشاريع العملية للحرب ثمّ يفوّض إليهم بكلّ ثقة العدّة والعدد والقوّات لاتّخاذ قرار القتال والجهاد .
أمّا أهمّ المميّزات والخصال التي يرى الإمام عليه السلام ضرورة توفّرها في مثل هؤلاء الامراء فيمكن إيجازها فيما يلي : 1 - أن يواسون سائر أفراد القوّات المسلّحة في طريقة معاشهم من حيث الإمكانات المادّية والوسائل الترفيهية والأدوات المنزلية ، ليتسنّى لمن دونهم الاقتداء بهم ، كما يستطيع القائد من خلال مواساته وتضامنه الواقعي مع جنوده أن يشعر بمشاكلهم ومعاناتهم .
2 - أن يعيش الشفقة تجاه أفراد جيشه ، بحيث يسعى جاهداً لتلبية حاجاتهم والعمل على شدّ ظهورهم ، بحيث لا يعيش الجندي هاجس القلق على زوجته وأولاده إذا ما خاض غمار الجهاد ، فيطمئنّ إلى أنّ هناك من يرعى أُسرته ويقضي حوائجها المادّية والمعنوية .
وفي ظلّ هذه الحالة يمكنه أن يقتحم ميدان القتال وهو