وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا « 1 » .
واستناداً لهذه الرؤية القرآنية فإنّ الإمام علياً عليه السلام يرى أنّ دوام السلطة واستقرارها مرهون بإقامة العدل والقسط ، أي أنّ الدولة والنظام إنّما يكتسب ميزة البقاء والاستمرار إذا ما تبنّى شعار العدل والقسط ، وحرص على إقامتهما وبسطهما في البلاد ، وإلّا فهي دولة تحمل معها وفي طيّاتها أسباب الاضمحلال والانهيار إذا ما كان شعارها يستند إلى الظلم والاضطهاد .
ومن الطبيعي أن يتمنّى الأفراد الذين يعيشون في ظلّ الدولة العادلة بقاءها واستمرارها ، بينما يتطلّع أولئك الأفراد الذين يعيشون تحت نير الدولة الظالمة إلى زوالها وزوال ظلمها وجورها : « وَإِنَّ أَفْضَلَ قُرَّةِ عَيْنِ الْوُلاةِ اسْتِقَامَةُ الْعَدْلِ فِي الْبِلادِ ، وَظُهُورُ مَوَدَّةِ الرَّعِيَّةِ .
وإِنَّهُ لَاتَظْهَرُ مَوَدَّتُهُمْ إِلّا بِسَلامَةِ صُدُورِهِمْ ، وَلَا تَصِحُّ نَصِيحَتُهُمْ إِلّا بِحِيطَتِهِمْ عَلَى وُلاةِ الأُمُورِ ، وَقِلَّةِ اسْتِثْقَالِ دُوَلِهِمْ ، وَتَرْكِ اسْتِبْطَاءِ انْقِطَاعِ مُدَّتِهِمْ ، فَافْسَحْ فِي آمَالِهِمْ » .
التشجيع دافع لمضاعفة الجهود
رأينا على ضوء النظرة العلوية أنّ اتّحاد وتضامن أفراد المجتمع وانصهار أفراد القوّات المسلّحة في سائر أفراد الأُمّة وشخص القائد - والذي يؤدّي في خاتمة المطاف إلى تنامي قوّة المجتمع الإسلاميّة - ليست بالقضية الهيّنة التي يمكن نيلها دون مشاريع وبرامج دقيقة ، ولذلك فإنّ من الضروري أن تكون هناك شرائط
هامش
( 1 ) .
سورة النساء ، الآية 135 .