تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدولة الاسلامية (شرح لعهد الإمام علي ع إلى مالك الأشتر النخعي) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
4 - السابقة الحسنة . 5 - الصمود والجلد على النوائب والمصائب . 6 - الحلم وضبط النفس وتمالكها عند الغضب وعدم التسرّع فيه . 7 - روح العفو والصفح وقبول عذر الخاطئين . 8 - الشجاعة والإقدام في سوح الوغى ومجالات الحياة . 9 - الكرم . 10 - سعة الأفق واستصغار ما سوى اللَّه تعالى . 11 - الكفاءة العقلية والقدرة الفكرية . 12 - الشفقة والعطف تجاه ضعفاء الأُمّة والشدّة وعدم الهوادة إزاء الأقوياء . فقد قال عليه السلام : « فَوَلِّ مِنْ جُنُودِكَ أَنْصَحَهُمْ فِي نَفْسِكَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلإِمَامِكَ ، وَأَنْقَاهُمْ جَيْباً ، وَأَفْضَلَهُمْ حِلْماً مِمَّنْ يُبْطِئُ عَنِ الْغَضَبِ ، وَيَسْتَرِيحُ إِلَى الْعُذْرِ ، وَيَرْأَفُ بِالضُّعَفَاءِ ، وَيَنْبُو عَلَى الأَقْوِيَاءِ ، وَمِمَّنْ لَايُثِيرُهُ الْعُنْفُ ، وَلَا يَقْعُدُ بِهِ الضَّعْفُ . ثُمَّ الْصَقْ بِذَوِي الْمُرُوءَاتِ وَالأَحْسَابِ وَأَهْلِ الْبُيُوتَاتِ الصَّالِحَةِ « 1 » وَالسَّوَابِقِ الْحَسَنَةِ ، ثُمَّ أَهْلِ النَّجْدَةِ وَالشَّجَاعَةِ وَالسَّخَاءِ وَالسَّمَاحَةِ ، فَإِنَّهُمْ جِمَاعٌ مِنَ الْكَرَمِ وَشُعَبٌ مِنَ الْعُرْفِ » .

وظائف القائد تجاه قادة العسكر

هامش
( 1 ) . إنّنا نعلم أنّه لم يستفد المجتمع العربي في عصر الإمام عليه السلام من وجود جامعة أو كلّية لتربية العناصر المطلوبة في التصدّي للقيادة العسكرية ، ولكنّه في نفس ذلك العصر فإنّ أصحاب البيوتات الصالحة قد وجّهوا أبناءهم وربّوهم على عادات وسنن خاصّة ، وفي ظلّ هذه التعليمات والتوجيهات تعلّم أبناء تلك البيوتات الصالحة الفنون والآداب في المجال العسكري ، وقاتلوا في ميادين الحروب بشجاعة وبسالة وحصلوا على منزلة خاصّة في قلوب مختلف طبقات المجتمع ، الأمر الذي أدّى - وبشكل طبيعي - إلى تهيئة مستلزمات القيادة ووجود القائد والناس المطيعين له . وهذا الأمر هو الذي نبّه عليه الإمام عليّ عليه السلام مالكاً في أن يقوم باستقطاب العناصر الكفوءة من تلك البيوتات الصالحة وأهل السوابق الحسنة .