المسجد ، فانصرفت المرأة وهي تقول : أصابت أمك والله حين سمتك غوثا ! أنت والله غوث
مثل اسمك ! .
الصوري : " صور " بلدة كبيرة من بلاد ساحل الشام ، استولت عليها الإفرنج بعد سنة
عشر وخمسمائة ، وكان بها جماعة من العلماء والمحدثين ، فمن المتقدمين :
القاسم بن عبد الوهاب الصوري ، يروي عن أبي معاوية الضرير ، وأهل العراق . روى
عنه أبو الميمون الصوري . وقيل : إن القاسم من أهل العراق سكن صور .
ومحمد بن المبارك الصوري ، وكان من عباد أهل الشام وزهادهم ، حدث عن
عبد الله بن المبارك . يروي عنه محمد بن عوف الحمصي ، وأهل الشام ، ولد سنة ثلاث
وخمسين ومائة ، ومات سنة خمس عشرة ومائتين ، وصلى عليه أبو مسهر الغساني .
وأحمد بن صاعد الصوري الزاهد ، صاحب حكمة وزهد . روى عنه أحمد بن
أبي الحواري ، وسعد بن محمد البيروتي .
من شيوخنا : أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل الصوري ، وبيت أبي عقيل
بيت الفضل والقضاء والتقدم ، لقيته بدمشق ، وكتبت عنه وقرأت عليه عدة كتب .
وعبد السلام بن أبي زرعة الصوري ، كتبت عنه بدمشق . روى لنا عن الفقيه نصر بن
إبراهيم المقدسي .
وأبو المسك كافور بن عبد الله الصوري ، كان مصري المولد والمنشأ ، سكن صور ،
فنسب إليها ، طاف في البلاد وجال في الآفاق ، وكان له معرفة تامة باللغة والأدب والشعر ،
كتب الكثير من الحديث ، سمع بالإسكندرية : أبا الحمائل مقلد بن القاسم بن محمد
الربعي ، وبدمشق : أبا الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي ، وببغداد : أبا عبد الله
مالك بن أحمد بن علي البانياسي ، وبآمل طبرستان : أبا المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
الروياني وطبقتهم . سمع منه جماعة كثيرة من أصحابنا ، ولما دخل بيهق قال لرئيسها
أبي سعد بن منصور :
هل من قرى يا أبا سعد بن منصور * لخادم قادم وافاك من صور
شعاره إن دنت دار وإن بعدت * الله يبقي أبا سعد بن منصور
توفي كافور الصوري ببغداد في رجب سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ، ودفن بالوردية .
وأبو فرح سلامة بن أحمد بن مسلم الصوري ، يروي عن الحسن بن جرير الصوري .