الحارث بن جزء الزبيدي . روى عنه ابنه غوث بن سليمان ، وعمرو بن الحارث ،
وعبد الله بن لهيعة وغيرهم .
وزمعة بن عرابي بن معاوية بن عرابي الحضرمي ثم الصوراني ، يكنى أبا معاوية ، روى
عن أبيه ، وحفص بن ميسرة . روى عنه سعيد بن عفير ، وابنه محمد ، وزكريا بن يحيى
الوقار ، توفي يوم عاشوراء سنة ست عشرة ومائتين .
وبلدة بين بغداد والكوفة يقال لها " صورا " وهي بلدة مشهورة ، ذكرتها لئلا يعتقد أن
هؤلاء اليمانية منها ، ولا أدري : هل خرج من هذه البلدة أحد أم لا ؟ وقد مر بي اسم رجل
يشبه أن يكون من هذه البلدة .
حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان ، أخبرنا
أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الأديب ، أخبرنا أبو طاهر
محمد بن محمد الزيادي ، حدثنا عمرو بن عبد الله البصري ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب
العبدي ، سمعت إبراهيم بن نصر السوراني يقول : قال سفيان الثوري . وذكر حكاية .
وإبراهيم بن نصر هذا من أهل هذه البلدة . وقد كتب " السوراني " بالسين ، والصاد تبدل
بالسين عندهم . والله أعلم ( 1 ) .
وسليمان بن زياد بن ربيعة بن نعيم الحضرمي ثم الصوراني ، وصوران قرية باليمن ،
أمه لميس بنت مقسم من الصدف . يروي عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي . روى
عنه ابنه غوث بن سليمان ، وعمرو بن الحارث وابن لهيعة . وتوفي سنة سبع عشرة ومائة .
وأبو يحيى غوث بن سليمان بن زياد بن نعيم بن ربيعة بن عمرو بن عبيدة بن جذيمة
الحضرمي ثم الصوراني ، قاضي مصر ، ولي القضاء بمصر ، وكان من خير القضاة . ذكر عن
حماد بن المسور : أن امرأة قدمت من الريف إلى مصر ، وغوث قاضي مصر في محفة ،
فوافته وغوث بن سليمان رائحا إلى المسجد ، فشكت إليه من أمرها وأخبرته بحاجتها فنزل عن
دابته في بعض حوانيت السراجين ، ولم يبلغ المسجد ، وكتب بحاجتها ، وركب إلى
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير في " اللباب " : " وهذا أيضا لفظه يدل على جواز إبدال الصاد من السين مع كل حرف ، وهو
عجيب " . قلت : ويتعين النظر في نسبة " السورياني " السابقة 7 : 186 ، فقد ذكر هناك إبراهيم بن نصر هذا ،
وجعل نسبته إلى " سوريان " وقال : " ظني أنها قرية من قرى نيسابور " ! فيكون وقع تعارض بين ظنه هناك وقوله
هنا : " رجل يشبه أن يكون من هذه البلدة " ثم جاء بهذا الخبر على أن هذا الرجل هو إبراهيم بن نصر نفسه . والله
أعلم .