الصوفي : بضم الصاد المهملة ، والفاء بعد الواو .
هذه النسبة اختلفوا فيها ، منهم من قال : منسوبة إلى لبس " الصوف " ومنهم من قال :
من " الصفا " ومنهم من قال : من بني " صوفة " وهم جماعة من العرب كانوا يتزهدون
ويتقللون من الدنيا ، فنسبت هذه الطائفة إليهم ، واشتهر بهذه النسبة جماعة من الأكابر ،
وصنفوا فيهم التصانيف ، ومن المحدثين الذين اشتهروا بهذه النسبة :
أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد الصوفي ، من أهل بغداد ، وكان
من الثقات المكثرين ، له رحلة في طلب الحديث ، سمع علي بن الجعد ، وأبا نصر التمار ،
ويحيى بن معين ، وإبراهيم بن زياد سبلان ومحمد بن يوسف الغضيضي ، وأبا الربيع
الزهراني ، وأحمد بن جناب المصيصي ، وسويد بن سعيد الحدثاني ، وأبا خيثمة زهير بن
حرب ، وجماعة سواهم من شيوخ البخاري ومسلم . روى عنه أبو سهل بن زياد القطان ،
وأبو بكر بن الجعابي ، والحسن بن أحمد السبيعي ، وأبو حفص بن الزيات ، ومحمد بن
المظفر الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، وأبو أحمد عبد الله بن عدي
الحافظ ، وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن
المقرئ ، وأبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ، وأبو حاتم محمد بن حبان البستي
وغيرهم .
واختلف عليه في حديث سويد ، عن مالك ، عن الزهري ، عن أنس ، عن أبي بكر :
أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أهدى جملا لأبي جهل . رواه الصوفي عن سويد ، والحمل
فيه على سويد ، لان يحيى بن معين قال : لو أن عندي فرسا خرجت أغزوه ، يعني سويدا ،
ورواه عن سويد غير الصوفي مثل يعقوب بن يوسف الأخرم النيسابوري والد أبي عبد الله
الحافظ ، وروى هذا الحديث ابنه - يعني أبا عبد الله بن الأخرم - عن أبيه ، عن سويد ، ورواه
عن سويد : محمد بن عبدة بن حرب ، على أنه متروك ، والتعويل على رواية يعقوب في
متابعة الصوفي وثقة أبو الحسن الدارقطني ، وكانت وفاته في رجب سنة ست وثلاثمائة
ببغداد .
وأبو الحسن أحمد بن الحسين بن إسحاق بن هرمز بن معاذ البغدادي ، المعروف
بالصوفي الصغير ، وأبو الحسن أحمد بن الحسن الصوفي ، يعرف بالكبير ، وهذا بالصغير .
من أهل بغداد سمع أبا إبراهيم الترجماني ، ومحمد بن موسى الحرشي ، وعبد الله بن عمر بن
أبان الجعفي ، وعبيد الله بن يوسف الجبيري ، ونحوهم . روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله
الأنساب — صفحة 566
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٥٦٦