الشافعي ، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي ، وأبو حفص بن الزيات ، وأبو أحمد عبد الله بن
عدي الحافظ الجرجاني ، ومات في سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثمائة .
الصولي : بضم الصاد المهملة ، وفي آخرها اللام .
هذه النسبة إلى " صول " وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، " وصول " مدينة بباب
الأبواب . قال بعض القدماء :
في ليل صول تناهى العرض والطول * كأنما صبحه بالحشر موصول
وأبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صول الصولي ،
و " صول " جده كان من ملوك جرجان ، ثم رأس أولاده من بعده في الكتبة وتقلد الأعمال
السلطانية ; و " صول " و " فيروز " أخوان تركيان ملكان بجرجان يدينان المجوسية ، فلما
دخل يزيد بن المهلب جرجان أمنهما ، فأسلم صول على يده ، ولم يزل معه حتى قتل يوم
العقر .
وأبو بكر الصولي النديم هذا ، كان أحد العلماء بفنون الآداب ، حسن المعرفة بأخبار
الملوك ، وأيام الخلفاء ، ومآثر الاشراف وطبقات الشعراء ، وكان واسع الرواية حسن الحفظ
للأدب ، حاذقا بتصنيف الكتب ووضع الأشياء منها في مواضعها ، ونادم عدة من الخلفاء
وصنف أخبارهم وسيرهم ، وجمع أشعارهم ودون أخبار من تقدم وتأخر من الشعراء والوزراء
والكتاب والرؤساء ، وكان حسن الاعتقاد ، جميل الطريقة ، مقبول القول ، وله أبوة حسنة
على ما ذكرناه ، وله شعر كثير في المدح والغزل .
حدث عن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ، وأبوي العباس ثعلب ، والمبرد ،
وأبي العيناء محمد بن القاسم ، وأبي العباس الكديمي ، وأبي عبد الله محمد بن زكريا
الغلابي ، وأبي رويق عبد الرحمن بن خلف الضبي ، وإبراهيم بن فهد الساجي ، وعباس بن
فضل الأسفاطي ، وأحمد بن عبد الرحمن الهجري ، ومعاذ بن المثنى العنبري ، وغيرهم .
روى عنه أبو الحسن الدارقطني ، وأبو عمر بن حيويه ، وأبو بكر بن شاذان ، وأبو عبيد الله
المرزباني ، وأبو أحمد الفرضي ، وجماعة سواهم ممن بعدهم . وكتبت جزأين ضخمين من
" أماليه " الحسنة عن شيخنا أبي منصور الجواليقي ببغداد ، وتصانيفه سائرة مشهورة ، ومات
بالبصرة لأنه خرج عن بغداد إليها لإصابة لحقته في سنة خمس - أو ست - وثلاثين وثلاثمائة .
وأبو إسحاق إبراهيم بن العباس بن صول الصولي ، المعروف بالكاتب ، أصله من
خراسان ، وكان أشعر الكتاب ، وأرقهم لسانا ، وأسيرهم قولا ، وله " ديوان " شعر مشهور ،