وهو من بلاد المشرق ، يروي عن أبي عاتكة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وآله
قال : " اطلبوا العلم ولو بالصين " .
وشيخنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل بن سعد الأنصاري الأندلسي ، كان
يكتب لنفسه " الصيني " لأنه كان قد سافر من بلاد المغرب إلى أقصى بلاد المشرق ، وهو
الصين ، من أهل بلنسية مدينة بشرقي الأندلس ، كان فقيها صالحا كثير المال ، حصل الكتب
والأصول ، وسمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر ، وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن
طلحة النعالي ، وأبا الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي وغيرهم . سمعت منه جميع
كتاب " السنن " لأبي عبد الرحمن النسائي ، بروايته عن أبي محمد الدوني ، عن أبي نصر
الكسار ، عن أبي بكر السني ، عن المصنف ، وغيره من الاجزاء ، وتوفي في المحرم سنة
إحدى وأربعين وخمسمائة ببغداد ، ودفن بباب حرب .
وأما أبو علي الحسن بن أحمد بن ماهان الصيني فهو منسوب إلى " صينية الحوانيت " ،
وهي مدينة بين واسط والصليف بالعراق ، يروي عن علي بن محمد بن موسى التمار
البصري ، وأحمد بن عبيد الواسطي . روى عنه أبو بكر الخطيب الحافظ البغدادي وقال :
كان قاضي بلدته وخطيبها ، كتبنا عنه ، وكان لا بأس به ، سألته عن مولده ؟ فقال : في سنة
تسع وستين وثلاثمائة .
وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن يزيد المعروف بالصيني ، من أهل بغداد ، حدث عن
عبد الله بن داود الخريبي ، وروح بن عبادة ، ونصر بن حماد الوراق ، وعمرو بن عبد الغفار ،
وأبي النضر هاشم بن القاسم ، وغيرهم . روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ، وأبو بكر بن أبي داود
السجستاني ومحمد بن حنيفة ، وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطيان ، وقال عبد الرحمن بن
أبي حاتم الرازي : كتبت عنه بمكة . وسألت عنه أبا عون بن عمرو بن عون فتكلم فيه وقال :
هو كذاب ، فتركت حديثه .
وأبو الحسن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الرازي ، المعروف بابن الصيني ، رازي
الأصل ، سكن باب الشام ، وحدث عن أبي عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ، وكان أحد
الشهود المعدلين ، وكان رجلا صالحا من أهل القرآن ، كثير الصلاة والتهجد ، روى عنه
أبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن المهدي الهاشمي ، ومات في جمادى الأولى من سنة عشر
وأربعمائة .
الأنساب — صفحة 578
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٥٧٨