حرف الصاد
باب الصاد والألف
الصابري : بفتح الصاد المهملة ، والباء الموحدة ، بعدها الألف ، وفي آخرها الراء .
هذه النسبة إلى " صابر " وهي سكة بمرو معروفة من محلة سكة سلمة بأعلى البلد ،
كان منها :
مؤدبي أبو المعالي يوسف بن محمد الفقيمي الصابري [ المؤدب ] من هذه السكة ،
وعرف بالفقيه كان أديبا فاضلا متفننا ، عارفا بأنواع العلوم ، حسن الشعر بالعربية والعجمية ،
سمع أبا عمرو الفضل بن أحمد بن متويه الصوفي عنه أخذت الأدب وتلمذت له ، وكتبت عنه
من شعره وشعر غيره شيئا كثيرا . وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة .
وأبو المظفر محمد بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم الصابري ، المعروف بالقاضي
الوجيه ، من أهل هذه السكة ، كان شيخا واعظا مسنا ، متحركا يتعلق بالقضاة بمرو ، ويدور
حواليهم لتحصيل شئ ، وكان يعظ في الرساتيق والنواحي مسترفقا ، وكان يتردد ألي كثيرا
لأكتب له الكتب إلى النواحي ليعظ بها منتجعا ، وكان يقول : حججت مع القاضي فخر الدين
محمد بن الحسين الأرسابندي ، وسمعت ببغداد من أبي محمد رزق الله بن عبد الوهاب
التميمي وغيره . وطلبت منه الأصل فوعد ، فكررت عليه القول فلم يخرج الأصل أو لم
يكن ، لأنه كان مهذارا مكثارا ، ولم يكن موثوقا به فيما يقول ، وقدم علينا هراة وكتبت عنه
حديثا عن الزاهد محمد بن أبي العباس أبو العاطاني ، وكان ذلك في سنة أربعين ، ولما وافيت
سمرقند سنة ثمان وأربعين استعرت كتاب " القند في معرفة علماء سمرقند " - وكنت انتخبت
منه - فرأيت فيه ذكر القاضي الوجيه ، وأثنى عليه ، وذكر عنه حديثا أنه رواه عن أبي الفوارس
طراد بن محمد بن علي الزينبي ، وكان بالدواليب على وادي مرو في سنة ثلاث - أو أربع -
وأربعين وخمسمائة وتوفي هناك .
وأبو عمرو محمد بن محمد بن صابر بن كاتب بن عبد الرحمن المؤذن الصابري ، من
أهل بخارى ، نسب إلى جده ، يروي عن أبي علي صالح بن محمد البغدادي ، وحامد بن
سهل ، ومحمد بن حريث وأبي سهل محمد بن عبد الله بن سهل ، وعبد الله بن جعفر