التاجر ، ومحمد بن المنذر الهروي . روى عنه غنجار الحافظ ، ومات في جمادي الآخرة سنة
تسع وستين وثلاثمائة ببخارى .
وابن أخيه أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صابر بن كاتب البخاري الصابري ،
يروي عن جده محمد بن صابر ، وأبي الفضل العاصمي ، ومحمد بن محمد بن المردكي
وغيرهم ، وتوفي سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة .
الصابوني : بفتح الصاد المهملة ، وضم الباء الموحدة ، وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى عمل " الصابون " وبيت كبير بنيسابور " الصابونية " لعل بعض أجدادهم
عمل الصابون فعرفوا به ، منهم :
أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عابد ( 1 )
الصابوني ، المعروف بشيخ الاسلام ، كان إماما مفسرا محدثا فقيها ، واعظا خطيبا ، أوحد
وقته في طريقته ، وعظ المسلمين في مجالس التذكير ستين سنة ، وخطب على منبر نيسابور
نحوا من عشرين سنة ، سمع أبا طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة ،
وأبا سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي ، وأبا بكر محمد بن عبد الله بن زكريا
الجوزقي ، وأبا محمد الحسن بن أحمد المخلدي ، وأبا سعيد محمد بن الحسين بن موسى
السمسار ، وأبا بكر أحمد بن الحسين بن مهران المقرئ ، وأستاذه الحاكم أبا عبد الله
محمد بن عبد الله الحافظ بنيسابور ، وأبا علي زاهر بن أحمد الفقيه بسرخس ، وأبا معاذ الشاه بن
عبد الرحمن بن مأمون الهروي وغيرهم . سمع منه جماعة من أقرانه ، مثل أبي بكر أحمد بن
الحسين البيهقي وجماعة سواه . روى لي عنه أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين
الشيروي ، وأبو سعد الحسن بن محمد بن محمود بن سورة التميمي ، وأبو عبد الله محمد بن
الفضل بن أحمد الفراوي ، وأبو بكر يحيى بن عبد الرحيم الليكي ، وسمع منه الحديث عالم
لا يحصون بخراسان إلى غزنة وبلاد الهند ، وبجرجان وطبرستان والثغور إلى حران والشام
وبيت المقدس والحجاز وبلاد أذربيجان ، وكانت ولادته في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة ،
ووفاته في المحرم سنة تسع وأربعين وأربعمائة ، ودفن بمدرسته بسكة حرب بجنب أبيه ،
وزرت قبره ما لا أحصيه كثرة ورأيت أثر الإجابة لكل دعاء دعوته ثم والله . والله يغفر له .
هامش
( 1 ) هذا هو الصواب ، كما في " تبصير المنتبه " ص 887 ، والذي في الأصول : " عايد " أو " عائذ " ، وهو
تحريف ، وجاء في " طبقات الشافعية " للسبكي 4 : 271 : " عائذ " فليصحح .