ولا راحة لحسود ، ولا سؤدد لسئ الخلق ، ولا خلة لبخيل ، ولا إخاء لملول . قلت :
زدني . قال : يا سفيان ! كف عن محارم الله تكن عابدا ، وارض بما قسم الله تكن غنيا ،
وأحسن جوار من جاورك تكن مسلما ، ولا تصاحب الفاجر فيعلمك من فجوره ، وشاور في
أمورك الذين يخشون الله تعالى . قلت : زدني . فقال : يا سفيان ! من أراد عزا بلا عشيرة ،
وهيبة بلا سلطان : فليخرج من ذل المعصية إلى عز الطاعة . قلت : زدني . قال : يا سفيان !
من يصاحب صاحب السوء لا يسلم ، ومن دخل مدخل السوء يتهم ، ومن لا يملك لسانه
يندم . توفي جعفر رضي الله عنه بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة .
الصارفي : بفتح الصاد المهملة ، وكسر الراء ، والفاء ، اشتهر بهذه النسبة :
أبو عبد الرحمن أمي بن ربيعة الصارفي ، وهو و " الصيرفي " بمعنى واحد ، وأمي من
أهل الكوفة يروي عن الشعبي . روى عنه ابن عيينة .
الصاغاني : بفتح الصاد المهملة ، والغين المعجمة ، وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى " صاغان " وهذه النسبة إلى قرية بمرو يقال " جاغان " عند بشأن ، وقد
يقرن ب " كزه " فيقال " كزه وجاغان " فعرب فقيل " صاغان " . وقد ينسب أبو بكر محمد بن
إسحاق الصغاني ، فيقال له : الصاغاني أيضا ، وهو منسوب إلى " صغانيان " وسأذكره في
موضعه .
فأما أحمد بن عمران المكتب الصاغاني ، من أهل صاغان . قرية بمرو ، وكان معلما
للقرآن على طرف سكة عمارة ، كتب عن أبي بكر الطوسي ، قال المعداني : أبو العباس
أحمد بن عمران ، هو عم أبي علي الصاغاني الذي كان يكتب معنا الحديث . ومات أحمد بن
عمران سنة اثنتين وثلاثمائة .
وأبو العباس الفضل بن العباس بن يحيى بن الحسين الصاغاني الحنفي ، من أهل
الصغانيان ، له عدة تصانيف في كل جنس من الحديث ، أحسن فيها ، سمع الحديث
بنيسابور ، وحدث بخراسان وبغداد ، وسمع السيد أبا الحسن محمد بن الحسين العلوي ،
ومحمد بن محمد بن عبدوس الحيري ، وعبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى
المزكي ، ومحمد بن محمد بن حامد القطان ، والحسين بن محمد بن علي السيوري
وغيرهم . سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ ، والقاضي أبو المظفر
منصور بن محمد بن أحمد البسطامي ثم البلخي ، ذكره أبو بكر الخطيب في " تاريخ بغداد "
وقال : قدم علينا بغداد حاجا بعد سنة عشرين وأربعمائة ، وحدث ببغداد وكتبنا عنه .