الشاربي : بفتح الشين المعجمة ، وكسر الراء بعد الألف ، وفي آخرها الباء الموحدة .
هذه النسبة إلى " الشارب " ويقال ببغداد للسقاء " الشارب " وهذا مما تلحن فيه العامة ،
لان الشارب هو الذي يشرب ، لا الذي يحمل الشراب والماء ، وهو :
أبو بكر أحمد بن محمد بن بشر بن علي بن محمد بن جعفر المقرئ الشاربي ،
المعروف بابن الشارب ، مروروذي الأصل ، وهو من أهل بغداد ، حدث عن أبي بكر
محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، حدث عنه أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني الحافظ .
الشاركي : بفتح الشين المعجمة ، والراء ، وفي آخرها الكاف ، هذه النسبة إلى
شارك ، وهي بليدة بنواحي بلخ ( 1 ) ، خرج منها جماعة من أهل الفضل ، منهم :
أبو منصور نصر بن منصور الشاركي المعروف بالمصباح من الأفاضل المذكورين ،
اتصل بالوزير نظام الملك فلم يرتبطه ، فانقطع عنه وآثر العزلة مدة ، ثم دوخ البلاد وجال في
أطراف خراسان والعراق ، وخرج إلى مصر وسكنها إلى حين وفاته ، وأكرم مورده ، ومما يقول
في الحنين إلى وطنه :
لم يطلع البدر في إيران مبتسما * إلا وجدت رسيس الشوق في كبدي
الشاري : بفتح الشين المعجمة ، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى الشراة ، وهو
الخوارج ، والنسبة إليهم : الشاري .
هامش
( 1 ) قال في " اللباب " : " قوله : " إن " شارك " بليدة بنواحي بلخ " : وهم ، بدليل قول المصباح بن منصور الشاركي المذكور
في هذه الترجمة :
ونار كأفنان الصباح رفيعة * تورثتها من شارك بن سنان
فهذا يدل أنه رجل ، وكثيرا ما تتفق أسماء الرجال والأمكنة ، فرأى السمعاني هذه النسبة وعرف تلك البليدة ، فظنه
منها " .
قلت : في هذا التوهيم نظر ، إذ أنه وهمه أولا في قوله : إن " شارك " بليدة ، ثم أقره في آخر كلامه ، كما هو
ظاهر ، فلو أنه قصر توهيمه السمعاني على نسبته المترجم إلى البليدة ، لكان صوابا ، وقد جاءت عبارة ياقوت في
" المعجم " 5 : 212 أدق من هذه ، حيث قال : " وفي شعره ما يدل على أن شاركا اسم جده ، فقال : . . " وذكر
البيت السابق . والله أعلم .