من المختصين بخدمة أبي القاسم القشيري ، سمع أبا حفص عمر بن أحمد بن مسرور ، وأبا
القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ، وغيرهما ، سمع منه أبو الحسين عبد الغافر بن
إسماعيل الفارسي ، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة أربع وسبعين وأربعمائة في أيام الغلاء
والقحط .
وابنه أبو الفتوح عبد الوهاب بن الشاه الشاذياخي ، شيخ صالح ، سديد السيرة ،
يسكن باب عزرة بنيسابور ، سمع الأستاذ أبا القاسم القشيري ، وأبا حامد أحمد بن الحسن
الأزهري ، وأبا الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي وغيرهم ، سمعت منه سنة
ثلاثين الكثير ، منها : كتاب " البستان " لأبي الفضل الطبسي ، وكانت ولادته قبل سنة ستين
وأربعمائة ، وتوفي . . ( 1 ) .
ومن القدماء : أبو علي الحسن بن علي بن القاسم بن عباس بن عبد الصمد الشاذياخي
من نيسابور ، سمع إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، ومحمد بن رافع النيسابوري ، روى عنه أبو
عبد الله بن دينار ويحيى بن منصور القاضي .
وشاذياخ : قرية ببلخ على أربعة فراسخ منها ، والنسبة إليها الشاذياخي أيضا ، خرج
منها جماعة من العلماء ، منهم : . .
ورأيت في شعر أبي ملحم حيث قال لعبد الله بن طاهر :
سقى قصور الشاذياخ الحيا
ولعله موضع بنواحي الرقة ، لأنه ذكر في الحنين ، وهو من تلك البلاد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هنا بياض في الأصول ، وقد ترجمه المصنف في معجم شيوخه : " التحبير في المعجم الكبير " 55 / 1 وقال : " كانت
ولادته في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة ، ووفاته بنيسابور ، ليله الجمعة الحادي والعشرين من شوال ، سنة خمس
وثلاثين وخمسمائة " .
( 2 ) في قوله هذا ملاحظتان : أولاهما : نسبته الشعر إلى أبي محلم ، يريد به عوف بن محلم الخزاعي الشيباني ،
وصواب كنيته : أبو المنهال ، كما كناه بها كل من ترجمه . وسها ياقوت الحموي في " معجم البلدان " 8 : 219 فكناه
أبا محلم ، وهو الذي كناه في معجمه الآخر " معجم الأدباء " 16 : 139 على الصواب : أبا المنهال .
ثانيتهما : توقع المصنف أن الشاذياخ موضع بنواحي الرقة ، لان أبا المنهال من نواحيها ، وقوله هذا في الحنين إلى
بلاده ، فيكون الشاذياخ موضعا من أطرافها .
ومحل النظر في هذا التوقع : أن أبا المنهال قال هذه الأبيات وهو في شاذياخ نيسابور مع عبد الله بن طاهر ، وقد جاء
فيها حنينه إلى وطنه في قوله :
فقرباني بأبي أنتما * من وطني قبل اصفرار البنان
وقبل منعاي إلى نسوة * أوطانها حران والرقتان
وأعقب هذا بدعائه أن يديم ويحفظ قصور آل طاهر في الشاذياخ والميان ، من صروف الزمان فقال :
سقى قصور الشاذياخ الحيا * قبل وداعي ، وقصور الميان
فكم وكم من دعوة لي بها * بأن تخطاها صروف الزمان
فكان حنينه في البيتين الأولين لا الآخرين .