الشاشي : بالألف الساكنة بين الشينين المعجمتين ، هذه النسبة إلى مدينة وراء نهر
سيحون ، يقال لها " الشاش " وهي من ثغور الترك . خرج منها جماعة كثيرة من أئمة
المسلمين ، منهم :
عبد الله بن أبي عوانة الشاشي ، سمع منه محمد بن إسماعيل البخاري ، وجعفر بن
محمد الفريابي وغيرهما .
وابن أخيه أبو علي الفضل بن العباس بن أبي عوانة الشاشي ، رحل إلى مرو ،
والعراق ، وسمع علي بن حجر ، وأحمد بن حنبل ، روى عنه أهل بلده . مات سنة ست
وثمانين ومائتين .
والامام أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي ، أحد أئمة الدنيا في التفسير
والحديث والفقه واللغة ، ولد سنة إحدى وتسعين ومائتين ومات سنة ست وستين وثلاثمائة .
ومن المتأخرين جماعة حدثونا عنهم ، وسمعنا منهم . وقبله :
أبو موسى هارون بن حميد الشاشي ، يروي عن أبي الوليد الطيالسي ، وسليمان بن
حرب ، روى عنه أهل الشاش . مات سنة ست وستين ومائتين . قال أبو حاتم بن حبان : كان
فقيه البدن ( 1 ) .
وأبو علي الحسن بن صاحب بن حميد ( 2 ) الشاشي ، أحد الرحالين إلى خراسان
والجبال ، والعراق والحجاز والشام ، كثير السماع ، كتب ببلاد خراسان والجبال والحجاز
والعراق وكور الأهواز والجزيرة والشام ، وحدث عن علي بن خشرم ، وإسحاق بن منصور ،
والحسن بن محمد بن الصباح ، وعمرو بن عبد الله الأودي ، وأبي زرعة الرازي ، ومحمد بن
عوف الحمصي ، ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقري ، ويونس بن عبد الأعلى . وطبقتهم .
هامش
( 1 ) قول محقق طبعة دمج : يتكرر ورود هذه الكلمة " فقيه البدن " في كتب الجرح والتعديل ، وكنت سألت عنها
- مكاتبة - شيخنا العلامة الحافظ عبد الله الصديق الغماري فكتب إلي حفظه الله بخير وعافية : " كلمة " فقيه البدن "
يقولها المحدثون ، ويقول الأصوليون " فقيه النفس " ومعناها أن الشخص تمكن في الفقه حتى اختلط بلحمه ودمه
وصار سجية فيه ، ومراد المحدثين بها : ترجيح الراوي الموصوف بها ولو كان أقل من الثقة ، بحيث لو تعارضت رواية
الصدوق الفقيه البدن ، مع رواية الثقة غير الفقيه : قدمت رواية الصدوق المذكور . . " .
قلت : ومن هذا المعنى قول بعضهم في أبي حفص عمر بن محمد الشيرزي الآتية ترجمته : " لو فصد عمر لجرى
منه الفقه مكان الدم " كما في " معجم البلدان " : 5 : 322 .
( 2 ) هكذا جاء في الأصول كلها ، و " تذكرة الحفاظ " ص 780 ، وهو الصواب .