تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
الشاشي : بالألف الساكنة بين الشينين المعجمتين ، هذه النسبة إلى مدينة وراء نهر سيحون ، يقال لها " الشاش " وهي من ثغور الترك . خرج منها جماعة كثيرة من أئمة المسلمين ، منهم : عبد الله بن أبي عوانة الشاشي ، سمع منه محمد بن إسماعيل البخاري ، وجعفر بن محمد الفريابي وغيرهما . وابن أخيه أبو علي الفضل بن العباس بن أبي عوانة الشاشي ، رحل إلى مرو ، والعراق ، وسمع علي بن حجر ، وأحمد بن حنبل ، روى عنه أهل بلده . مات سنة ست وثمانين ومائتين . والامام أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي ، أحد أئمة الدنيا في التفسير والحديث والفقه واللغة ، ولد سنة إحدى وتسعين ومائتين ومات سنة ست وستين وثلاثمائة . ومن المتأخرين جماعة حدثونا عنهم ، وسمعنا منهم . وقبله : أبو موسى هارون بن حميد الشاشي ، يروي عن أبي الوليد الطيالسي ، وسليمان بن حرب ، روى عنه أهل الشاش . مات سنة ست وستين ومائتين . قال أبو حاتم بن حبان : كان فقيه البدن ( 1 ) . وأبو علي الحسن بن صاحب بن حميد ( 2 ) الشاشي ، أحد الرحالين إلى خراسان والجبال ، والعراق والحجاز والشام ، كثير السماع ، كتب ببلاد خراسان والجبال والحجاز والعراق وكور الأهواز والجزيرة والشام ، وحدث عن علي بن خشرم ، وإسحاق بن منصور ، والحسن بن محمد بن الصباح ، وعمرو بن عبد الله الأودي ، وأبي زرعة الرازي ، ومحمد بن عوف الحمصي ، ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقري ، ويونس بن عبد الأعلى . وطبقتهم .
هامش
( 1 ) قول محقق طبعة دمج : يتكرر ورود هذه الكلمة " فقيه البدن " في كتب الجرح والتعديل ، وكنت سألت عنها - مكاتبة - شيخنا العلامة الحافظ عبد الله الصديق الغماري فكتب إلي حفظه الله بخير وعافية : " كلمة " فقيه البدن " يقولها المحدثون ، ويقول الأصوليون " فقيه النفس " ومعناها أن الشخص تمكن في الفقه حتى اختلط بلحمه ودمه وصار سجية فيه ، ومراد المحدثين بها : ترجيح الراوي الموصوف بها ولو كان أقل من الثقة ، بحيث لو تعارضت رواية الصدوق الفقيه البدن ، مع رواية الثقة غير الفقيه : قدمت رواية الصدوق المذكور . . " . قلت : ومن هذا المعنى قول بعضهم في أبي حفص عمر بن محمد الشيرزي الآتية ترجمته : " لو فصد عمر لجرى منه الفقه مكان الدم " كما في " معجم البلدان " : 5 : 322 . ( 2 ) هكذا جاء في الأصول كلها ، و " تذكرة الحفاظ " ص 780 ، وهو الصواب .