" أماليه " القاضي الامام فخر القضاة الأرسابندي ، فيه مناقب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على
اليمين ، والمكتوب أوله : ما يقول محمد بن الحسين الأرسابندي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
" من أحب أبا بكر فقد أقام الدين . . " الحديث بطوله ، بخط لاجورد حبذه مهذبة حسنة
بتمامها ( 1 ) .
الشاذكوني : بفتح الشين المعجمة ، والذال المعجمة ، بينهما الألف وضم الكاف ،
وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى " شاذكونة " . قال أبو بكر بن مردويه الحافظ الأصبهاني في
" تاريخه " : إنما قيل له " الشاذكوني " لان أباه كان يتجر إلى اليمن ، وكان يبيع هذه المضربات
الكبار ، وتسمى شاذكونة ، فنسب إليها . والمشهور بهذه النسبة :
أبو أيوب سليمان بن داود بن بشر بن زياد المنقري البصري ، المعروف بالشاذ كوني ،
من أهل البصرة ، كان حافظا مكثرا ، جالس الأئمة والحفاظ ببغداد ، ثم خرج إلى أصبهان
فسكنها ، وانتشر حديثه بها . حدث عن عبد الواحد بن زياد ، وحماد بن زيد ، روى عنه أبو
قلابة الرقاشي ، وأبو مسلم الكجي ، ومحمد بن يونس الكديمي ، وحمدون بن أحمد بن
سلم السمسار ، وغيرهم . وكان ذا هيئة حسنة .
قال أبو عبيد القاسم بن سلام : انتهى العلم - يعني علم الحديث - إلى أحمد بن
حنبل ، وعلي بن عبد الله بن المديني ، ويحيى بن معين ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، فكان
أحمد أفقههم به ، وكان علي أعلمهم به ، وكان يحيى بن معين أجمعهم له ، وكان أبو
بكر بن أبي شيبة أحفظهم له . قال أبو يحيى الساجي راوي هذه الحكاية : وهم أبو عبيد
وأخطأ ، أحفظهم له سليمان بن داود الشاذكوني .
وكان الشاذكوني يتهم بشرب النبيذ وغير ذلك ، وكان يتهم بوضع الحديث ، وذكره
البخاري فقال : هو أضعف عندي من كل ضعيف ! وقال أبو عبد الرحمن النسائي : هو ليس
بثقة ، وكان عباس العنبري يقول : ما مات ابن الشاذكوني حتى انسلخ من العلم انسلاخ الحية
من قشرها ! ومات بالبصرة ، وقيل : مات بأصبهان في جمادى الأولى سنة أربع وثلاثين
ومائتين :
وحكى إسماعيل بن الفضل بن طاهر قال : رأيت سليمان الشاذكوني في النوم فقلت
هامش
( 1 ) " ماجان " بالجيم ، هكذا في النسخة ، وهو نهر في مرو ، كما قال ياقوت 7 : 356 ، وذكر أن " ماخان " بالخاء قرية من
قراها .