فصل
اتفقت الكلمة على التخطئة في العقليات « 1 » ، و اختلفت في الشرعيات ، فقال أصحابنا بالتخطئة فيها أيضا ، و أن له تبارك و تعالى في كل مسألة حكما يؤدي إليه الاجتهاد تارة و إلى غيره أخرى .
و قال مخالفونا بالتصويب « 2 » ، و أن له تعالى أحكاما بعدد آراء المجتهدين ، فما يؤدى إليه الاجتهاد هو حكمه تبارك و تعالى [ 1 ] .
شرح
حيث تأخر عصرنا عن عصرهم بكثير و اشتدت الحاجة الى تمهيد قواعد كلية متخذة عن الآيات و الروايات المأثورة عن الائمة الاطهار او من العقل الصريح الذى به عرفنا اللّه و رسوله و حججه المعصومين المبتنية عليها استنباط الاحكام الشرعية فمهدها اصحابنا الامامية رضوان اللّه عليهم و افردوها فى الذكر اهتماما بحالها و سمّوها بعلم الاصول و هو عمدة ما يحتاج اليه المجتهد و اهم ما يتوقف عليه الاجتهاد و الاستنباط كما هو ظاهر لدى المنصف و ان كان غير واحد من مسائلها مما لا حاجة اليه و لا يتوقف عليه الاجتهاد كما اشرنا قبلا و لكن ذلك مما لا يوجب عدم الحاجة الى علم الاصول رأسا « 3 » .
[ فصل : ] تخطئه و تصويب
[ 1 ] -[ اتفاق علماء بر تخطئه در عقليات ]
علماء خاصه و عامه در « عقليات » يعنى : در غير احكام شرعيه - موضوعاتهامش
( 1 ) - و كذا فى الشرعيات اذا كان الاجتهاد قطعيا او وقع على موضوعات الاحكام و لو كان ظنيا كما نفى الخلاف فى الفصول و انما الخلاف فى الاحكام الاجتهادية الظنية تكليفية او وضعية . مشكينى « ره » .
ر . ك : كفاية الاصول محشى به حاشيه مرحوم مشكينى 2 / 430 .
( 2 ) - . . . و الحاصل : ان الناظر فى كلماتهم يظهر له انهم مختلفون فى التصويب فبعضهم ينكره رأسا و بعضهم يلتزم به فى ما لا نص فيه و عليه فنسبة التصويب الى المخالفين مطلقا او الى الاشاعرة خاصة دون المعتزلة لا تخلو من شىء . ر . ك : منتهى الدراية 8 / 446 .
( 3 ) - ر . ك : عناية الاصول 6 / 192 .