و عمدة ما يحتاج إليه هو علم الأصول ، ضرورة أنه ما من مسألة الا و يحتاج في استنباط حكمها الى قاعدة أو قواعد برهن عليها في الأصول ، أو برهن عليها مقدمة فى نفس المسألة الفرعية ، كما هو طريقة الأخبارى « 1 » [ 1 ] .
و تدوين تلك القواعد المحتاج إليها على حدة لا يوجب كونها بدعة ، و عدم تدوينها في زمانهم عليهم السّلام لا يوجب ذلك ، و إلا كان تدوين الفقه و النحو و الصرف بدعة .
و بالجملة لا محيص لأحد في استنباط الأحكام الفرعية من أدلتها إلا الرجوع إلى ما بنى عليه في المسائل الأصولية ، و بدونه لا يكاد يتمكن من استنباط و اجتهاد ، مجتهدا كان أو أخباريا . نعم يختلف الاحتياج إليها بحسب اختلاف المسائل و الأزمنة و الأشخاص « 2 » ، ضرورة خفة مئونة الاجتهاد في الصدر الأول ، و عدم حاجته إلى كثير
شرح
[ 1 ] - عمده ، چيزى كه مجتهد در استنباط احكام به آن نياز دارد ، « علم اصول » است زيرا غالب مسائل فقه ، مبنى بر قواعد و مطالبى است كه در علم اصول ، مبرهن شده ، مانند :
« حجيت خبر واحد » ، « ظواهر كتاب و سنت » ، « اصول عمليه » ، « تعادل و تراجيح » و غيره كه تا آن قواعد « عن اجتهاد » براى مجتهد ، معلوم نباشد ، نمىتواند احكام را استنباط نمايد و فرقى هم ندارد كه آن قواعد ، على حدّه - در كتاب مستقل - نوشته شود و مجتهد ، اجتهاد نمايد يا اينكه در هر مسئله ، آنچه « موقوف عليه » آن مسئله است در نفس فقه دربارهاش اجتهاد نمايد .
هامش
( 1 ) - تحقيقى در اين زمينه ، از كتاب عناية الاصول - در صفحه 364 - نقل كردهايم .
( 2 ) - اما الاول : فلان بعض المسائل قليل الحاجة اليه لكونه اسهل مدركا .
و اما الثانى : فلما ذكره فى العبارة فانه فى الزمان الاول لا حاجة فى التمسك بالعام الى الفحص عن المخصص بخلاف هذا الزمان .
و اما الثالث فلان بعض الاشخاص ربما يقطع به حكم و لا يحتاج الى إعمال قواعد اصولية . مشكينى « ره » . ر . ك : كفاية الاصول محشى به حاشيهء مرحوم مشكينى 2 / 430 .