فصل
لا يخفى احتياج الاجتهاد الى معرفة العلوم العربية في الجملة و لو بأن يقدر على معرفة ما يبتني عليه الاجتهاد في المسألة ، بالرجوع الى ما دوّن فيه « 1 » ، و معرفة التفسير كذلك [ 1 ] .
شرح
[ فصل : ] مبادى اجتهاد
براى اجتهاد و استنباط ، چه علومى نياز است ؟
( 1 ) مخفى نماند كه براى « اجتهاد » معرفت ، نسبت به علوم عربيت « 2 » مانند : « لغت ، صرفهامش
( 1 ) - بان يعرف من « علم اللغة » المعانى المفردة التى وضع لها الالفاظ المأخوذة فى تراكيب الكلام او استعمل فيها و لو مجازا كالصعيد و الغسل و المسح و الكعب و نحو ذلك سواء أ كان من المعانى الواصلة من الصدر الاول من اهل اللغة ام من المودوعة فى كتب اللغة التى دونها اربابها . و من « علم الصرف » المعانى التصريفية التى وضعت لها الهيئات الاشتقاقية كهيئات الافعال الماضية و المضارعة و هيئات فعلى الامر و النهى و هيئات اسماء الفاعلين و المفعولين و غيرهما و من « علم النحو » معانيها النحوية التى وضعت لها تراكيب الالفاظ الاعرابية كالفاعلية و المفعولية و الاضافة و نحوها و تختلف باختلاف التراكيب حتى انه ربما يختلف معانى لفظ واحد عند اختلاف حركاته نحو ما أحسن السماء بضم النون و ما أحسنها بفتحها حيث ان الاول استفهام و الثانى تعجب و ما أحسن زيدا و ما أحسن زيد و دلالة هذه الحركات على المعانى المختلفة تستفاد من علم النحو . و من « علم المنطق » ما يعرف به شرائط البرهان و كيفية تراكيب البراهين و امتياز البرهان عن سائر مواد الاقيسة من الجدل و الخطابة و الشعر و السفسطة لان استنباط المسائل من المأخذ يتوقف على الاستدلال و هو لا يتم الا بالمنطق بل هو من مبادى سائر شروط الاستنباط التى هى عبارة عن عدة علوم و لا سيما اصول الفقه الذى هو العمدة من الشروط لكونه من العلوم النظرية . ر . ك : شرح كفاية الاصول مرحوم حاج شيخ عبد الحسين رشتى 2 / 352 .
( 2 ) - . . . و المراد بالعلوم العربية العلوم التى يكون موضوعها الالفاظ العربية من حيثيات مختلفة و هى : علم اللغة و النحو و الصرف و البلاغة و . . . ر . ك : منتهى الدراية 8 / 436 .