نعم يكون نفي الثالث « 1 » بأحدهما لبقائه على الحجية ، و صلاحيته على ما هو عليه من عدم التعيين لذلك لا بهما ، هذا بناء على حجية الأمارات من باب الطريقية ، كما هو كذلك حيث لا يكاد يكون حجة طريقا إلا ما احتمل إصابته ، فلا محالة كان العلم بكذب أحدهما مانعا عن حجيته [ 1 ] .
شرح
نفى ثالث به وسيلهء متعارضين
[ 1 ] - سؤال : آيا با يكى از دو روايت متعارض مذكور - لا على التعيين - مىتوان قول ثالث را نفى نمود و مثلا گفت نماز جمعه « قطعا » مستحب نيست « 2 » ؟ جواب : مىتوان با احدهما « لا على التعيين » قول ثالث را نفى نمود . چون حجت از غير حجت براى ما مشخص نيست ، در خصوص وجوب يا در خصوص حرمت نمىتوان به آنها تمسك نمود اما براى نفى قول ثالث مىتوان از احدهما « 3 » استفاده نمود به عبارت ديگر : هريك از آنها كه حجت باشد ، قول ثالث را نفى كرده يعنى : اگر روايت دال بر وجوب حجت باشد ، كراهت و استحباب را بالملازمه نفى نموده و اگر روايت دال بر حرمت ، حجت باشد كراهت و استحباب را بالملازمههامش
( 1 ) - . . . فان قلت : قد اعترف المصنف بعدم حجية شىء منهما فى المؤدى بقوله : « لم يكن واحد منهما بحجة فى خصوص مؤداه » و معه كيف يمكن نفى الثالث باحدهما ؟ فان الخبر اذا لم يكن حجة فى مدلوله المطابقى لاجل التعارض لم يكن حجة فى المدلول الالتزامى لكونه متفرعا عليه و تابعا له .
قلت : التفكيك فى الحجية بين المدلول المطابقى و الالتزامى امر ممكن و ذلك لان عدم حجية المبهم و المردد من جهة عدم ترتب الغرض المترقب من الحجة عليه - و هو الحركة على طبقها - لا ينافى حجية هذا المبهم به لحاظ الاثر المترقب من الحجة عليه من جهة اخرى فدليل اعتبار الخبر كما يدل على حجية المدلول المطابقى كذلك يدل على حجية لوازمه البينة و من المعلوم استلزام الاخبار عن الوجوب للاخبار عن عدم اباحته فاذا سقطت حجية حكايته عن الوجوب بالتعارض لم يسقط اعتبار حكايته عن عدم الاباحة و سيأتى فى التعليقة تحقيق المسألة فلاحظها . ر . ك : منتهى الدراية 8 / 70 .
( 2 ) - يا قطعا مكروه نيست .
( 3 ) - كه مىدانيم حجّت است ولى بعينه براى ما مشخص نيست .