و لذلك تقدم الأمارات المعتبرة على الأصول الشرعية ، فإنه لا يكاد يتحير أهل العرف في تقديمها عليها بعد ملاحظتهما ، حيث لا يلزم منه محذور تخصيص أصلا ، بخلاف العكس فإنه يلزم منه محذور التخصيص بلا وجه أو بوجه دائر ، كما أشرنا إليه في أواخر الاستصحاب [ 1 ] .
شرح
« و لو كان من الآخر اظهر » . و هذا هو الصواب و الملائم لكلمة « و لو » الوصلية على تقدير اشتمال العبارة عليها لدلالتها على الفرد الخفى . اذ مقتضى القاعدة التصرف فى الدليل الظاهر بقرينة الدليل الاظهر فالتصرف فى الاظهر يعدّ فردا خفيا من التوفيقات العرفية بين الدليلين و مقتضى الايجاز اسقاط كلمة « من الآخر » بان يقال : « و لو كان اظهر » .
و لو كانت عبارة المتن هكذا : « او فى احدهما المعين لو كان الآخر اظهر » كان المراد بها العام و الخاص و المطلق و المقيد و غيرهما من الدليلين اللذين يكون احدهما اظهر من الآخر فان المتعين ح التصرف فى غير الاظهر . و الظاهر بل المعلوم عدم ارادة مثل العام و الخاص من هذه العبارة لانه صرح بخروج العام و الخاص و المطلق و المقيد و مثلهما بعد ذلك بقوله : « و لا تعارض ايضا اذا كان احدهما قرينة على التصرف فى الآخر . . . مثل العام و الخاص و المطلق و المقيد او مثلهما . . . الخ » فالمتعين ان يكون الصواب ما ضبطه العلامة الرشتى قدّس سرّه و تقدم آنفا « 1 » .
وجه تقدم امارات بر اصول
[ 1 ] - طبق تعريفى كه مصنف قدّس سرّه براى تعارض ذكر نمودند ، مواردى را برشمرديم كه در آن موارد ، توفيق عرفى وجود داشت و موضوعا متعارضين ، محقق نبود « 2 » مانند : « عام و خاص » اما در همان موارد ، طبق تعريف مشهور و تعريف شيخ اعظم قدّس سرّه موضوعا تعارض ، محقق بود .هامش
( 1 ) - ر . ك : منتهى الدراية 8 / 37 .
( 2 ) - يعنى : خروج موضوعى داشتند و « تخصصا » از دليلين متعارضين خارج بودند .