نظريّة المحدّث الكاشاني رحمه الله فيها
منها : أنّ قوله عليه السلام : « لا ينقض اليقين بالشكّ » يعني به لا يبطل الركعات المحرزة بسبب الشكّ في الزائدة بأن يستأنف الصلاة ، بل يعتدّ بالمتيقّنة ، و « لا يُدخل الشكّ في اليقين » أي لا يعتدّ بالمشكوك فيها بأن يضمّها إلى المحرزة ويتمّ بها الصلاة من غير تدارك ، « ولا يخلط أحدهما بالآخر » عطف تفسير للنهي عن الإدخال ، « ولكنّه ينقض الشكّ باليقين » أي الشكّ في الركعة الزائدة ، بأن لا يعتدّ بها ، بل يأتي بالزيادة على الإيقان ، « ويتمّ على اليقين » أي يبني على المتيقّن فيها « 1 » .
هذا ما أفاده المحدّث الفيض الكاشاني رحمه الله حول الحديث .
وعليه لم يتعرّض قوله عليه السلام : « ولا يُدخل الشكّ في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر » لذكر فصل الركعة ووصلها في الفرعين ، ولم يتعرّض أيضاً قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » للاستصحاب كما هو واضح ، فعلى هذا الاحتمال لا تكون الرواية دالّة على الاستصحاب .
ومنها : أنّ قوله عليه السلام : « لا ينقض اليقين بالشكّ » يكون بالمعنى الذي ذكره المحدّث الكاشاني رحمه الله ، ولكن قوله : « لا يدخل الشكّ في اليقين » وقوله :
« لا يخلط أحدهما بالآخر » يعني بهما فصل الركعتين أو الركعة المضافة للاحتياط ، بأن يُراد بهما عدم إدخال المشكوك فيها في المتيقّنة وعدم خلط أحدهما بالآخر ، فيكون المراد بالشكّ واليقين : المشكوك فيها والمتيقّنة ، أي أضاف الركعتين إلى الركعتين المحرزتين والركعة إلى الثلاث المحرزة ، لكن
هامش
( 1 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 104 ، نقلًا عن المحدّث الفيض الكاشاني رحمه الله .