صحيحة زرارة الثالثة
ومنها : صحيحة ثالثة لزرارة ، وهي ما رواه الكليني رحمه الله عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت له : من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين ؟ قال : « يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهّد ولا شيء عليه ، وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشكّ ولا يُدخل الشكّ في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنّه ينقض الشكّ باليقين ويتمّ على اليقين فيبني عليه ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات » « 1 » .
هل الرواية وردت تقيّةً أو لبيان الحكم الواقعي ؟
مذهب العامّة في الشكّ بين الأقلّ والأكثر هو البناء على الأقلّ والإتيان بما شكّ فيه متّصلًا ، ومذهب الشيعة هو البناء على الأكثر والإتيان بالمشكوك فيه منفصلًا ، فهل هذه الرواية ظاهرة في الأوّل حتّى تكون تقيّةً أو في الثاني حتّى
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 351 ، كتاب الصلاة ، باب السهو في الثلاث والأربع ، الحديث 3 .