تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
السابق في الاستصحاب أصلًا ، وإنّما يرفع اليد عن حكمه في زمان الشكّ ، وليس هذا نقضاً لليقين ، كما أنّ الأخذ بالحالة السابقة ليس عملًا به ، بل هو أخذ بأحد طرفي الاحتمال ، فلابدّ لتصحيح إضافة النقض إليه بالنسبة إلى زمان الشكّ من اعتبار وجود تقديري وفرضي له متعلّق بعين ما تعلّق به الشكّ حتّى من حيث الزمان . ومعلوم أنّ فرض اليقين مع قيام مقتضيه هيّن عرفاً ، وأمّا فرضه في موارد الشكّ في المقتضي فبعيد جدّاً ، بل لا يساعد عليه استعمال العرف أصلًا ، فتعميم اليقين في قوله : « لا ينقض اليقين أبداً بالشكّ » بحيث يعمّ موارد الشكّ في المقتضي بعيد في الغاية « 1 » .

ما تمسّك به المحقّق النائيني رحمه الله في المقام

وثالثها : ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في المقام حيث قال : وأمّا عدم حجّيّته في الشكّ في المقتضي فلعدم صدق النقض عليه ، فلا يعمّه قوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » . وتوضيح ذلك : هو أنّ إضافة النقض إلى اليقين إنّما تكون باعتبار ما يستتبع اليقين من الجري على ما يقتضيه المتيقّن والعمل على وفقه ، وليست إضافة النقض إلى اليقين باعتبار صفة اليقين والحالة المنقدحة في النفس بما هي هي ، بداهة أنّ اليقين من الأمور التكوينيّة الخارجيّة وقد انتقض بنفس الشكّ ، فلا معنى للنهي عن نقضه . وليس المراد من عدم نقض اليقين عدم نقض الآثار والأحكام الشرعيّة
هامش
( 1 ) الفوائد الرضويّة على الفرائد المرتضويّة : 81 .