تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ولا يكون مراداً بالأصالة ، فحاصل المعنى أنّه لا ينقض المتيقّن الثابت ، كالطهارة السابقة ، أو أحكام اليقين الطريقي أي أحكام المتيقّن الكذائي ، لأنّ الأحكام مستمرّة كنفس المتيقّن « 1 » . هذا حاصل ما أفاده الشيخ تبعاً للمحقّق الخوانساري 0 .

كلام المحقّق الهمداني رحمه الله في المسألة

وثانيها : ما أفاده الحاج آقا رضا الهمداني في تعليقته على الرسائل ، وهو أنّ النقض ضدّ الإبرام ، ومتعلّقه لابدّ وأن يكون له اتّصال حقيقةً أو ادّعاءً ، ومعنى إضافة النقض إليه رفع الهيئة الاتّصاليّة ، فإضافته إلى اليقين والعهد باعتبار أنّ لهما نحو إبرام عقلي ينتقض ذلك الإبرام بعدم الالتزام بالعهد وبالترديد في ذلك الاعتقاد . إذا عرفت ذلك فنقول : إمّا أن يُراد من نقض اليقين بالشكّ رفع اليد عن آثار اليقين السابق حقيقةً في زمان الشكّ ، كما إذا تيقّن بالطهارة يوم الجمعة وصلّى ثمّ شكّ يوم السبت في طهارة ذلك اليوم - يعني الجمعة - ورفع اليد عن آثار ذلك اليقين والتزم بوجوب قضاء الصلاة التي صلّاها يوم الجمعة ، فعلى هذا كانت الرواية مربوطة بقاعدة اليقين ولا ترتبط بالمقام . وإمّا أن يُراد من نقض اليقين بالشكّ رفع اليد عن اليقين بالشكّ في باب الاستصحاب ، وحينئذٍ فليس إضافة النقض إلى اليقين بلحاظ وجوده في السابق ، بل هو باعتبار تحقّقه في زمان الشكّ وتعلّقه بعين ما تعلّق به الشكّ حتّى من جهة الزمان بنحو من المسامحة والاعتبار ، إذ لا يرفع اليد عن اليقين
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 78 .