المرجّحات الثلاثة ، وهما : مقبولة عمر بن حنظلة ومرفوعة زرارة ، فنقول :
أمّا المقبولة : فهي ما رواه المشايخ الثلاثة في الكافي والفقيه والتهذيب بأسانيدهم عن عمر بن حنظلة .
البحث حول سند المقبولة
وسند الكليني إليه هكذا : محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن داود بن الحسين ، عن عمر بن حنظلة .
ولا إشكال في هذا السند إلّافي عمر بن حنظلة ، فإنّه مجهول ، لعدم ورود قدح ولا مدح فيه .
والمشهور وإن عملوا بروايته هذه حتّى اشتهرت بالمقبولة ، إلّاأنّ انجبار ضعف السند بالشهرة لا دليل عليه إلّانفس المقبولة ، فلا يمكن جبر سندها بالشهرة الذي « 1 » دليله نفسها « 2 » ، لأنّه دور .
نعم ، لو جبر ضعف سندها بطريق آخر لأمكن الاعتماد عليها في انجبار ضعف سند سائر الأخبار بالشهرة .
إن قلت : وإن لم يجبر ضعف سندها بتلقّى الأصحاب إيّاها بالقبول ، إلّاأنّ صفوان بن يحيى من أصحاب الإجماع ، فروايته عن عمر بن حنظلة دليل على كونه ثقة .
قلت : لا يكون نقل أصحاب الإجماع موجباً لانجبار السند ، فإنّ روايتهم
هامش
( 1 ) تذكير الموصول لأجل كونه صفةً ل « جبر » لا ل « الشهرة » . م ح - ى .
( 2 ) الضمير يعود إلى « المقبولة » . م ح - ى .