المقام الثاني : فيما إذا كان لأحد الخبرين مزيّة
وفيه أيضاً بحثان :
القاعدة العقليّة في المتعارضين المتفاضلين
البحث الأوّل : في مقتضى القاعدة العقليّة فيهما مع قطع النظر عن أخبار الترجيح :
وليعلم أنّ الكلام في المقام بعد الفراغ عن لزوم الخروج عن الأصل الأوّلي الحاكم بالتساقط بواسطة الإجماع أو الأخبار الواردة في المتكافئين كما تقدّم « 1 » .
وليعلم أيضاً أنّ البحث مبنيّ على القول بكون حجّيّة الأمارات من باب الطريقيّة ، لعدم فائدة في البحث بناءً على السببيّة ، لكونها مجرّد فرض مخالف للواقع .
فنقول : لو كان لأحد الخبرين المتعارضين مزيّة أو احتمال مزيّة فهل مقتضى الأصل وجوب الأخذ بأحد المتعارضين على سبيل التخيير أو الأخذ بذي المزيّة على سبيل التعيين ؟
والحقّ أنّ المسألة - بناءً على ما ذهبنا إليه من كون أخبار التخيير بصدد
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 459 - 471 .