حدوثاً فقط .
كما أنّ الماء إذا زال تغيّره من قبل نفسه ، فشككنا في بقاء نجاسته - وكان هذا الشكّ ناشئاً عن الشكّ في أنّ التغيّر هل كان مؤثّراً في حدوث الحكم بالنجاسة فقط أو فيه وفي البقاء - يستصحب النجاسة ويكشف عن كون التغيّر مؤثّراً حدوثاً فقط .
فالحاصل : أنّ استصحاب التخيير جارٍ على جميع الصور الأربع ، لاتّحاد القضيّة المتيقّنة مع المشكوكة .
فالتخيير في المقام استمراري ، لإطلاق أدلّته ، وعلى فرض عدم تحقّق الإطلاق ، لأجل الاستصحاب .
عدم شمول الأخبار العلاجيّة لاختلاف النسخ
التنبيه الرابع : قد عرفت أنّه ورد في الخبر : « يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم أيّهما الحقّ » « 1 » .
لكنّ الظاهر عدم كون التعدّد في الراوي دخيلًا في الموضوع ، كما أنّ الرجوليّة لا دخل لها فيه ، بل تمام الموضوع وجود الخبرين المتعارضين ، سواء رواهما رجلان أو رجل واحد .
والشاهد على هذا أنّ أخبار التخيير وردت في مورد حكم العقلاء بالتساقط ، ولا ريب في أنّ العقلاء كما يحكمون بالتساقط في مورد تعدّد الراوي كذلك يحكمون به في مورد وحدته .
والتعبير ب « يجيئنا الرجلان » إنّما هو لأنّ الغالب في الخبرين المتعارضين
هامش
( 1 ) تقدّم نقل هذا الخبر في ص 480 .