تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وحيث إنّها في نفسها تكون متعارضة فلابدّ من رفع التعارض عنها ابتداءً ليتّضح حكم الخبرين المتكافئين بمقتضاها .

نظريّة المحقّق النائيني رحمه الله في رفع المعارضة عن أخبار الباب

قال المحقّق النائيني رحمه الله : لا معارضة بين ما دلّ على التخيير مطلقاً وبين ما دلّ عليه مقيّداً بزمن الحضور ، وكذا لا معارضة بين مادلّ على التوقّف مطلقاً وبين ما دلّ عليه مقيّداً بزمن الحضور ، لأنّ المقيّد لا يكون له مفهوم حتّى يعارض به المطلق ، بل لا مفهوم عندنا للشرط ، فضلًا عن اللقب . فالمعارضة إنّما تكون بين ما دلّ على التخيير في زمن الحضور وبين ما دلّ على التوقّف كذلك ، وهكذا بين التخيير المطلق وبين التوقف كذلك . والتعارض في الأوّلين تعارض على نحو التباين ، لكن لا ثمرة عمليّة في البحث عنه بالنسبة إلى زماننا هذا . فلابدّ من تمحّض البحث في رفع التعارض بين ما دلّ على التخيير مطلقاً وبين ما دلّ على التوقّف كذلك ، فنقول : إنّ التعارض بينهما إنّما يكون ابتداءً بنحو العموم من وجه ، لكنّه ينقلب إلى العموم والخصوص المطلق ، لأنّ أخبار التخيير مطلقاً تخصّص بأخبار التوقّف في زمن الحضور ، فيصير مفادها التخيير في زمن الغيبة ، فتكون أخصّ مطلقاً ممّا دلّ على التوقّف مطلقاً ، فتخصّصه وتصير النتيجة هي التخيير في زمن الغيبة ، وبهذا ارتفعت المعارضة بين الأخبار العلاجيّة الواردة في المتكافئين « 1 » . هذا حاصل ما أفاده رحمه الله في رفع التعارض عن أحاديث التخيير والتوقّف .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 764 .