لكنّ الإجماع المنقول ليس بحجّة كما ثبت في محلّه « 1 » ، على أنّ مدرك المجمعين هو الأخبار الدالّة على التخيير ، فليس لنا في المسألة إجماع بما هو إجماع .
البحث الثاني : في مقتضى الأخبار الواردة في المتكافئين
فلنشرع في مقتضى أخبار المسألة ، فنقول :
الروايات الواردة في المتعارضين المتكافئين الدالّة على التخيير فقد ادّعى الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله تواترها « 2 » .
نقد كلام الشيخ في دعوى تواتر أحاديث التخيير
وفيه : أنّ أخبار التخيير لا تزيد على سبعة « 3 » ، فأين التواتر ؟ !
وحيث إنّ بعضها ضعيف سنداً وبعضها دلالةً يشكل طرح القاعدة والعمل بها لولا انجبارها بفتوى المشهور .
ثمّ إنّ أحاديث المتكافئين على طائفتين : فإنّ بعضها يدلّ على التخيير وبعضها على التوقّف ، وأخبار التوقّف أيضاً لا تزيد على أربعة « 4 » .
وكلّ منهما على قسمين : لأنّ ما يدلّ على التخيير بعضها مطلق وبعضها مقيّد بزمن حضور الإمام عليه السلام ، وهكذا أخبار التوقّف ، فجميع الأخبار الواردة في المقام على طوائف أربع .
هامش
( 1 ) راجع ص 260 من الجزء الرابع .
( 2 ) راجع فرائد الأصول 4 : 39 .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة 27 : 106 - 124 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ومستدرك الوسائل 17 : 302 - 307 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، حتّى يتّضح لك الأمر . منه مدّ ظلّه .
( 4 ) المصدر نفسه .