تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
كيفيّة دلالتها وجوه بالنظر إلى مقام الثبوت والإمكان ، وإن كان بعضها مخالفاً للواقع إثباتاً : الأوّل : أن تكون دالّةً على حجّيّة خبر الثقة إجمالًا ، أي من دون أن يكون لها إطلاق تتعرّض به لحال التعارض ، فتكون مهملةً بالنسبة إلى هذا الحال . فعليه فلا دليل على حجّيّة الخبرين المتعارضين أصلًا ، فحكمهما هو التساقط ، بمعنى عدم وجود الدليل على حجّيّتهما . الثاني : أن تكون مطلقةً . وفي الإطلاق مسلكان : أ - ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله من كون الإطلاق عبارة عن الشمول والشياع والسريان بواسطة لحاظ المتكلّم وإرادته « 1 » ، ونسب هذا إلى المشهور أيضاً « 2 » . ب - ما اخترناه من عدم دخل الشمول والسريان ولا لحاظ المتكلّم في الإطلاق ، بل الإطلاق إنّما هو بذات اللفظ ، فإذا جعل المتكلّم الطبيعة موضوعاً للحكم وقال مثلًا : « أعتق رقبةً » يفهم منه الإطلاق ، سواء لاحظ الشياع والسريان في الأفراد أم لا . نعم ، لابدّ من تحقّق مقدّمات الحكمة ، كي يستكشف بها أنّ المتكلّم جعل نفس الطبيعة موضوعاً لحكمه « 3 » .
هامش
( 1 ) أي لا يدلّ المطلق على الشمول بالوضع ، بل بواسطة لحاظ المتكلّم . م ح - ى . ( 2 ) كفاية الأصول : 287 و 288 . ( 3 ) إن قلت : كيف يمكن الجمع بين كون الإطلاق بذات اللفظ وبين افتقاره إلى مقدّمات الحكمة مع أنّ الحاكم بمقدمات الحكمة هو العقل ، لا اللفظ ؟ ! قلت : إنّا نحتاج إلى مقدّمات الحكمة لأجل استكشاف جعل الطبيعة موضوعاً للحكم في كلام المتكلّم ، وأمّا بعد الاستكشاف فاللفظ هو الذي يدلّ على نفس الطبيعة التي هي عبارة عن الإطلاق . م ح - ى .