أو فردّوه » « 1 » وأمثال ذلك .
مع أنّ العامّين من وجه حجّة في مادّة افتراقهما حتّى المرجوح منهما ، فكيف يشملهما الأخبار العلاجيّة ؟ !
نعم ، لا يبعد أن يقال بشمولها لهما بالملاك ، بل بالأولويّة .
توضيح ذلك : أنّ أحكام الأخبار العلاجيّة لو لم تجر في العامّين من وجه فلابدّ من القول بتساقطهما في مادّة الاجتماع ، لكونه هو مقتضى القاعدة الأوّليّة في المتعارضين على ما سيأتي « 2 » تحقيقه ، مع أنّ الالتزام بلزوم الأخذ بأحد الدليلين إمّا ترجيحاً وإمّا تخييراً بمقتضى الأخبار العلاجيّة فيما إذا كانا متعارضين بالتباين ، وبالتساقط فيما إذا كانا متعارضين في الجملة ، مشكل « 3 » .
فالأخبار العلاجيّة وإن لم تشملها لساناً ، لما تقدّم من الوجهين ، إلّاأنّها تعمّهما بالملاك وإلغاء الخصوصيّة ، بل بالأولويّة .
ثمّ على القول بالشمول إمّا لساناً وإمّا ملاكاً فهل يجري فيهما جميع المرجّحات ، سواء كانت صدوريّة ، كالأعدليّة والأصدقيّة ونحوهما ، أو جهتيّة ، كمخالفة العامّة ، أو مضمونيّة ، كموافقة الشهرة الفتوائيّة « 4 » ، أو لا يجري في العامّين من وجه إلّابعضها ؟
نظريّة المحقّق النائيني رحمه الله في ذلك
قال المحقّق النائيني رحمه الله بعدم جريان المرجّحات الصدوريّة فيهما ، لأنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 118 ، كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 29 .
( 2 ) سيأتي في ص 451 - 459 .
( 3 ) سيأتي في ص 449 عدول الأستاذ « مدّ ظلّه » عن هذا . م ح - ى .
( 4 ) فإنّ موافقة الشهرة الفتوائيّة لأحد الخبرين تؤيّد أنّ مضمونه حكم اللَّه الواقعي . م ح - ى .