بيان ضابط التعارض
إنّ الأخبار العلاجيّة كما عرفت « 1 » تدور مدار عنوانين : أحدهما : الخبران المتعارضان ، والثاني : الحديثان المختلفان .
نعم ، في بعضها : « يأتي عنكم خبران أحدهما يأمرو الآخر ينهى » « 2 » .
لكنّه من باب ذكر مصاديق التعارض والاختلاف ، وليس عنواناً ثالثاً في المقام .
ثمّ الميزان في تشخيص موضوعات الأحكام الشرعيّة هو العرف ، والتعارض والاختلاف يتساويان عند العرف سعة وضيقاً ، بل يتّحدان مفهوماً ، فهما مترادفان .
إذا عرفت هذا فنقول : لا إشكال في كون المتباينين - مثل « يجب إكرام العلماء » و « لا يجب إكرام العلماء » - من المتعارضين .
والأخصّ المطلق إذا كان تخصيص العامّ به مستهجناً يعامل معهما أيضاً معاملة الخبرين المختلفين ، لاندراجهما فيهما حقيقةً « 3 » ، لكن خروجهما عن أدلّة
هامش
( 1 ) راجع ص 382 .
( 2 ) ورد مضمونه في وسائل الشيعة 27 : 122 ، كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 42 .
( 3 ) لما ثبت في المنطق من تناقض الموجبة الكلّيّة مع السالبة الجزئيّة وبالعكس . م ح - ى .