تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

نقد كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المسألة

وفيه أوّلًا : أنّ عدم إمكان الرجوع إلى المرجّحات الصدوريّة في العامّين من وجه شاهد على ما اخترناه من عدم اندراجهما في الأخبار العلاجيّة . وبعبارة أخرى : سياق هذه الأخبار بالنسبة إلى جميع أنواع المرجّحات واحد ، فإمّا أن يجري في العامّين من وجه جميع أنواع المرجّحات أو لا يجري شيء منها فيهما أصلًا ، والتفصيل بين المرجّحات الصدوريّة وبين غيرها خلاف الظاهر ، فعدم إمكان جريان المرجّحات الصدوريّة في العامّين من وجه شاهد على عدم اندراجهما في أخبار العلاج . وثانياً : أنّ ما لا يمكن إنّما هو التبعيض في صدور رواية واحدة حقيقةً ، وأمّا التبعيض تعبّداً فلا مانع منه ، وحجّيّة الخبر الواحد لا تكون بمعنى صدوره واقعاً ، بل بمعنى التعبّد بصدوره والبناء عليه ، فما المانع من تعبّد الشارع بصدور مادّة الافتراق بمقتضى أدلّة حجّيّة خبر الواحد وبعدم صدور مادّة الاجتماع بمقتضى أخبار العلاج ؟ والشاهد على هذا حجّيّة الاستصحاب في ترتّب آثار المستصحب وعدم حجّيّته في ترتّب آثار لوازمه العقليّة والعاديّة ، فإنّ هذا يرشدنا إلى الفرق بين الواقعيّات والتعبّديّات أحياناً . سلّمنا عدم إمكان التبعيض تعبّداً أيضاً ، لكنّ الرجوع إلى المرجّحات الصدوريّة لا يستلزم الحكم بعدم صدور المرجوح دائماً ، بل يكون معناه في بعض الموارد صدور المرجوح على نحو لا ينافي الراجح ، مثلًا إذا ورد « أكرم العلماء » وورد أيضاً « لا تكرم الفسّاق » فتعارضا في العالم الفاسق ، وورد « خُذ بما يقوله أوثقهما » وكان راوي العامّ الأوّل أوثق من الثاني ، فمعنى لزوم الأخذ
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 448 | محمد حسين يوسفى گنابادى