بقوله : « أكرم العلماء » هو التعبّد بصدوره بمضمونه من دون إلقاء قيد أو زيادته ، ولازمه الحكم بأنّ الثاني كان صدر مقيّداً بقيد ألقاه الراوي ، مثل « الجهّال » فلم يناف الأوّل ، لاختصاصه بحرمة إكرام الفسّاق الجهّال .
هذا على ما ذهب إليه المحقّق النائيني رحمه الله من شمول أخبار العلاج العامّين من وجه ، وأمّا على ما ذهبنا إليه من عدم الشمول ، فلا يجري فيهما المرجّحات أصلًا .
وأمّا الشبهة المتقدّمة « 1 » التي كانت تقتضي إجراء حكم المتعارضين بالتباين في العامّين من وجه إمّا بالملاك أو بالأولويّة فليست بمثابة توجب رفع اليد عن القاعدة العقليّة ، فإنّ الأخذ بذي الترجيح وبأحدهما مخيّراً عند فقد المرجّح حكم مخالف للقاعدة ، فيقتصر فيه على مورده المنصوص فيه « 2 » .
فاللازم هو إجراء القاعدة في العامّين من وجه ، وهي التساقط في مادّة الاجتماع .
البحث حول شمول أخبار العلاج المتعارضين بالعرض
وأمّا التعارض بالعرض : فهو أولى بعدم الاندراج في موضوع أخبار العلاج ، فإنّ العامّين من وجه مع كونهما متعارضين بالذات إذا لم يندرجا فيه فلا يندرج المتعارضان بالعرض بطريق أولى ، لعدم تحقّق التعارض بينهما حقيقةً ، لكنّ العلم الإجمالي أو الاستهجان اقتضى التعارض بينهما .
هامش
( 1 ) راجع ص 446 .
( 2 ) وهو خصوص ما دلّ عليه الأخبار العلاجيّة لساناً . م ح - ى .