تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
فيخصّص الخاصّ بالأخصّ ثمّ يخصّص العامّ بالخاصّ ، أي بما بقي تحته بعد تخصيصه بالأخصّ . هذا إذا لم يستلزم تخصيص الخاصّ بالأخصّ ولا تخصيص العامّ بالخاصّ الاستهجان . وأمّا إن كان تخصيص الخاصّ بالأخصّ مستهجناً فيقع التعارض بين الخاصّين ، فما اخترناه منهما ترجيحاً أو تخييراً خصّص العامّ به . وإن كان - مضافاً إلى استهجان تخصيص الخاصّ بالأخصّ - تخصيص العامّ بالخاصّ أيضاً مستهجناً حتّى بعد إخراج مورد الأخصّ منه « 1 » يقع التعارض بين الأدلّة الثلاثة ، لأنّا لا نتمكّن من التوفيق بينها بجمع مقبول عقلائي ، فلا بدّ من إعمال الأخبار العلاجيّة فيها . هذا تمام الكلام فيما إذا كانت النسبة بين الخاصّين عموماً وخصوصاً مطلقاً . وبه ظهر فساد ما ذهب إليه المحقّق النائيني رحمه الله من قياس هذه الصورة بالصورة السابقة التي كانت النسبة بين الخاصّين فيها تبايناً ، فإنّه قال : حكم هذا القسم حكم القسم السابق من وجوب تخصيص العامّ بكلّ من الخاصّين إن لم يلزم التخصيص المستهجن أو بقاء العامّ بلا مورد ، وإلّا فيعامل مع العامّ ومجموع الخاصّين معاملة التعارض « 2 » ، إنتهى مورد الحاجة من كلامه . فهو رحمه الله لم يفصّل بين صور هذا القسم وفروضه كما ترى .
هامش
( 1 ) أي من الخاصّ . م ح - ى . ( 2 ) فوائد الأصول 4 : 743 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 438 | محمد حسين يوسفى گنابادى