فيخصّص الخاصّ بالأخصّ ثمّ يخصّص العامّ بالخاصّ ، أي بما بقي تحته بعد تخصيصه بالأخصّ .
هذا إذا لم يستلزم تخصيص الخاصّ بالأخصّ ولا تخصيص العامّ بالخاصّ الاستهجان .
وأمّا إن كان تخصيص الخاصّ بالأخصّ مستهجناً فيقع التعارض بين الخاصّين ، فما اخترناه منهما ترجيحاً أو تخييراً خصّص العامّ به . وإن كان - مضافاً إلى استهجان تخصيص الخاصّ بالأخصّ - تخصيص العامّ بالخاصّ أيضاً مستهجناً حتّى بعد إخراج مورد الأخصّ منه « 1 » يقع التعارض بين الأدلّة الثلاثة ، لأنّا لا نتمكّن من التوفيق بينها بجمع مقبول عقلائي ، فلا بدّ من إعمال الأخبار العلاجيّة فيها .
هذا تمام الكلام فيما إذا كانت النسبة بين الخاصّين عموماً وخصوصاً مطلقاً .
وبه ظهر فساد ما ذهب إليه المحقّق النائيني رحمه الله من قياس هذه الصورة بالصورة السابقة التي كانت النسبة بين الخاصّين فيها تبايناً ، فإنّه قال :
حكم هذا القسم حكم القسم السابق من وجوب تخصيص العامّ بكلّ من الخاصّين إن لم يلزم التخصيص المستهجن أو بقاء العامّ بلا مورد ، وإلّا فيعامل مع العامّ ومجموع الخاصّين معاملة التعارض « 2 » ، إنتهى مورد الحاجة من كلامه .
فهو رحمه الله لم يفصّل بين صور هذا القسم وفروضه كما ترى .
هامش
( 1 ) أي من الخاصّ . م ح - ى .
( 2 ) فوائد الأصول 4 : 743 .