تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وإن لم تحرز وحدة الحكم فالظاهر أنّ مدلول كلّ خاصٍّ حكم مستقلّ غير مرتبط بحكم الآخر ، لكن يتأكّد الحكم في مورد توافقهما ، فحينئذٍ إن لا يلزم من تخصيص العامّ بكليهما التخصيص المستهجن يخصّص بهما ، وإن لزم الاستهجان من تخصيصه بالخاصّ فقط دون الأخصّ يحمل الخاصّ على الأخصّ ثمّ يخصّص العامّ به ؛ لأنّه جمع عرفي « 1 » ، وإن لزم من كلّ منهما مستقلًاّ فلا محالة يكون تخصيص الخاصّ بالأخصّ أيضاً مستهجناً ، فيقع التعارض بين جميعها « 2 » . الثانية : ما إذا كانت الأدلّة الثلاثة مختلفة الحكم ، كقوله : « أكرم كلّ عالم » و « لا تكرم النحويّين من العلماء » و « يستحبّ إكرام الكوفيّين من النحويّين »
هامش
( 1 ) إن قلت : كيف يحمل الخاصّ على الأخصّ مع كونهما متوافقي الحكم وظهورهما في كون كلّ حكم مستقلًاّ عن الآخر ؟ ! هل هذا إلّانظير « أعتق رقبةً » و « أعتق رقبةً مؤمنة » حيث لا يحمل المطلق على المقيّد فيما إذا لم يحرز وحدة الحكم ، بل يحكم بوجوب عتق مطلق الرقبة وبتأكّد وجوب مادّة الاجتماع التي هي الرقبة المؤمنة ؟ ! قلت : نعم ، ولكن حمل الخاصّ على الأخصّ ثمّ تخصيص العامّ به في المقام جمع مقبول عند العقلاء . توضيح ذلك : أنّ الدليلين في المقام - أعني الخاصّ والأخصّ - حيث انضمّا إلى الدليل الثالث - وهو العامّ - ولم يمكن تخصيص العامّ بالخاصّ ، لاستلزامه التخصيص المستهجن ، يجمع بينها بحمل الخاصّ على الأخصّ ثم تخصيص العامّ به . نعم ، لو كان تعدّد الحكم المستفاد من الخاصّ والأخصّ مقطوعاً به ، أو كان ظاهراً ولكن لم يكن في مقابلهما دليل عامّ لم يجمع العرف بينها بما ذكر ، ولكن حيث لم يكن تعدّد الحكم المستفاد من الخاصّ والأخصّ قطعيّاً ، بل يكون ظاهراً أوّلًا وكان العامّ في مقابلهما ثانياً يجعل العقلاء الأخصّ مبيّناً للخاصّ ، ثمّ يخصّصون به العامّ . م ح - ى . ( 2 ) أي يقع ثلاثة تعارضات : أحدها : بين العامّ والخاصّ ، الثاني : بين العامّ والأخصّ ، الثالث : بين الخاصّ والأخصّ . م ح - ى .