فلو قلنا بشمول أخبار العلاج التعارض بالعرض فلابدّ من العمل على مقتضاها فيهذين الخاصّين ، وإلّا فلابدّ من الرجوع إلى القاعدة في المتعارضين من التساقط أو التخيير ، فإنّها تشمل التعارض بالعرض بلا إشكال .
وسيأتي « 1 » البحث عن شمول أخبار العلاج التعارض بالعرض وعدمه ، وهكذا البحث عن القاعدة الأوّليّة وأنّها هل هي التساقط أو التخيير « 2 » .
هذا حاصل كلام الإمام « مدّ ظلّه » مع توضيح منّا ، وهو صحيح متين .
فالعامّ لا يكون طرفاً للمعارضة ، بل المعارضة بين الخاصّين .
لا يقال : كيف يكون العامّ خارجاً عن طرفيّة المعارضة مع أنّه لولاه لما تحقّق التعارض بين الخاصّين ؟ !
فإنّه يقال : العامّ نظير العلم الإجمالي الموجب لتحقّق التعارض بين الأصلين مع كونه خارجاً عن طرفيّته .
نعم ، لو علم تلازم حكم الخاصّين لوقع التعارض بين العامّ وكلّ من الخاصّين ، إذ كلّ منهما وإن لم يكن معارضاً للعامّ ذاتاً إلّاأنّه بضميمة العلم بملازمة حكمه لحكم الخاصّ الآخر - بحيث لا يمكن انفكاكهما - يصير معارضاً للعامّ ، ولا تعارض بين الخاصّين على هذا الفرض ، لكونهما متلازمين .
فما ذهب إليه الشيخ ومن تبعه ينطبق على هذا الفرض ، لكن مع تبديل قولهم : « يقع التعارض بين العامّ ومجموع الخاصّين » ب « يقع التعارض بين العامّ وبين كلّ واحد من الخاصّين » .
هذا كلّه فيما إذا كان الخاصّان متباينين .
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 449 - 459 .
( 2 ) الرسائل ، مبحث التعادل والترجيح : 32 .