تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
بكلّ من الخاصّين وحكم بحرمة إكرام الصرفيّين والنحويّين ووجوب إكرام باقي العلماء ، ولا يخصّص بالخاصّ الأوّل ابتداءً ثمّ يلاحظ النسبة بينه وبين الخاصّ الثاني حتّى يعامل بينهما معاملة المتعارضين في مورد الاجتماع « 1 » ، فإنّ بينهما عموماً من وجه ، لأنّ العامّ بعد التخصيص بالأوّل يصير مفاده « يجب إكرام العالم غير الصرفي » وكون النسبة بينه وبين مفاد الخاصّ الثاني عموماً من وجه ، واضح . وذلك لأنّ للعامّ أبعاداً ، وكلّ خاصّ يرد على بُعدٍ منه ، والعقلاء لا يلاحظون في مثل ذلك انقلاب النسبة في مقام التقنين ، وإن صدر أحد الخاصّين مقدّماً على الآخر ، سيّما أنّ التخصيص لا يستلزم المجازيّة في العامّ ، فإنّه تضييق للحجّيّة والإرادة الجدّيّة ، لا لدلالة اللفظ والإرادة الاستعماليّة . نعم ، إذا كان أحد الخاصّين لبّيّاً واضحاً لدى المخاطب من دون تعمّق وتفكّر ، كما إذا قال : « أكرم العلماء » ونحن نعلم بكون العالم الفاسق مبغوضاً له يخصّص العامّ به أوّلًا ، ثمّ يلاحظ النسبة بينه وبين الخاصّ الآخر ، بل لا ينعقد له ظهور إلّافي غير مورد هذا المخصّص اللبّي ، لأنّه كالمخصّص اللفظي المتّصل ، بل التعبير بكونه مخصّصاً مبنيّ على التسامح . بخلاف المخصّص اللبّي الذي لا يكون بهذه المثابة من الوضوح ، كالإجماع وبعض المخصّصات العقليّة ، فلا فرق بينه وبين المخصّص اللفظي المنفصل في تخصيص العامّ بكلّ منهما من دون ملاحظة انقلاب النسبة . فالحقّ هو الاحتمال الرابع من بين الاحتمالات المتقدّمة ، وهو التفصيل بين
هامش
( 1 ) وهو العالم الذي لا يكون صرفيّاً ، لكنّه نحوي . م ح - ى .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 433 | محمد حسين يوسفى گنابادى