تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وهكذا إذا كان الدليل على الاستمرار مثل قوله : « حلال محمّد صلى الله عليه وآله حلال أبداً إلى يوم القيامة إلخ » فإنّه إذا انضمّ إلى الخاصّ المتقدّم كان استمرار حكمه بالدليل اللفظي كما هو ظاهر . هذا تمام الكلام في معلومي التاريخ .

حكم دوران الأمر بين النسخ والتخصيص في مجهولي التاريخ

وأمّا مع الجهل بتاريخهما والشكّ في النسخ والتخصيص الناشئ من الشكّ في أنّ الخاصّ هل ورد بعد حضور وقت العمل بالعامّ ، فيكون ناسخاً له ، أو قبل حضوره « 1 » ، فيكون مخصّصاً له . فهل يمكن القول بتقدّم التخصيص ، لغلبته على النسخ وأنّ الظنّ يلحق الشيء بالأعمّ الأغلب ؟ أقول : لا ، لأنّ الظنّ وإن كان يلحق الشيء بالأعمّ الأغلب ، إلّاأنّه لا دليل على حجّيّة هذا الظنّ . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ العقلاء لا يعتنون باحتمال النسخ في مثل المقام . توضيح ذلك : أنّ العقلاء كما لا يعتنون بالاحتمال النادر في مقابل الكثرة - كما في الشبهة غير المحصورة - كذلك لا يعتنون باحتمال النسخ الذي لا يعلم وقوعه في الشريعة إلّافي موارد نادرة جدّاً في مقابل التخصيص الرائج الشائع بمثابة قيل فيه : « ما من عامّ إلّاوقد خصّ » فملاك عدم الاعتناء بالاحتمال النادر في الشبهة غير المحصورة موجود هنا أيضاً . فكأنّ المقام ليس من موارد دوران الأمر بين النسخ والتخصيص ،
هامش
( 1 ) سواء ورد قبل صدور العامّ أو بعده وقبل حضور وقت العمل به . م ح - ى .