لأنّ احتمال النسخ وإن كان موجوداً واقعاً ، إلّاأنّه غير مرئيّ بنظر العقلاء .
دوران الأمر بين التقييد وبين الحمل على الاستحباب أو الكراهة
ومنها « 1 » : ما إذا دار الأمر بين تقييد المطلق وبين حمل الأمر على الاستحباب أو النهي على الكراهة ، كما إذا قال : « أعتق رقبةً » و « لا تعتق رقبةً كافرة » أو قال : « إن ظاهرت فأعتق رقبةً » و « إن ظاهرت فأعتق رقبةً مؤمنة » فالأمر دائر بين حمل المطلق على المقيّد وبين حمل الأمر في المقيّد على الاستحباب « 2 » والنهي على الكراهة « 3 » ، كحمل الأمر في قوله : « صلّوا في المسجد » على الاستحباب ، وحمل النهي في قوله : « لا تصلّ في الحمّام » على الكراهة ، من دون تقييد قوله : « أقيموا الصلاة » بهما .
نظريّة المحقّق المؤسّس الحائري رحمه الله في المقام
قال سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » في مجلس الدرس : ذهب شيخنا العلّامة الحائري رحمه الله إلى تقدّم حمل الأمر في المقيّد على الاستحباب والنهي على الكراهة ، وقال : يصعب عليّ حمل المطلق على المقيّد بعد انعقاد الظهور للمطلق في الإطلاق ، سيّما أنّ استعمال الأمر في الندب كان شايعاً في عرف الأئمّة عليهم السلام وكذا استعمال النهي في الكراهة « 4 » .
هامش
( 1 ) أي من الموارد التي قيل بكونها من قبيل الأظهر والظاهر . م ح - ى .
( 2 ) فيدلّ على أنّ عتق المؤمنة أفضل فردي الواجب . م ح - ى .
( 3 ) فيدلّ على أنّ عتق الكافرة أخسّ فردي الواجب . م ح - ى .
( 4 ) كما قال في معالم الدين وملاذ المجتهدين : 53 و 90 .