تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
على وضوء . فإنّه يقال : تؤوّل هذه الجملة الإخباريّة إلى الإنشائيّة ، فمعنى قوله عليه السلام : « فإنّه على يقين من وضوئه » هو أنّه يجب البناء والعمل على طبق اليقين بالوضوء « 1 » .

نقد كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام

أقول : تأويل هذه الجملة الخبريّة إلى الإنشائيّة يتصوّر على وجهين : أ - أن تكون بمعنى « وإن لم يستيقن أنّه قد نام يجب أن يكون على يقين من وضوئه » . ولكن هذا لا يوافق الصدر ، وهو قوله عليه السلام : « لا ، حتّى يستيقن أنّه قد نام » ، فإنّه يدلّ على عدم وجوب الوضوء عليه - عند الشكّ في تحقّق النوم - لأجل تحصيل اليقين بالوضوء ، بل جاز له الدخول في الصلاة وأمثالها في صورة الشكّ في النوم المستلزم للشكّ في بقاء وضوئه . ب - أن تكون بمعنى أنّه « إن لم يستيقن أنّه قد نام فإنّه على يقين من وضوئه في محيط الشرع تعبّداً » أي الشارع لم ير شكّه شكّاً إذا كان مسبوقاً باليقين ، بل يراه يقيناً ، فهو لا يكون شاكّاً عند الشارع ، بل متيقّن عنده تعبّداً . لكنّه أيضاً لا يصحّ ، لأنّه مخالف للذيل ، وهو قوله عليه السلام : « ولا ينقض اليقين أبداً بالشكّ » ، فإنّه ظاهر في أنّ الشارع يرى شكّه شكّاً ، ولكنّه نهى عن نقض اليقين به . فهذان الوجهان وإن كانا صحيحين لتأويل الجملة الخبريّة إلى الإنشائيّة مع قطع النظر عن سائر فقرات الرواية ، إلّاأنّهما مخالفان لسائر الفقرات ، فلا
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 336 .