عنه مرّتين بلا فائدة ، فإنّ معنى قوله عليه السلام : « لا ، حتّى يستيقن » عقيب قول السائل : « فإن حرّك في جنبه شيء » هو أنّه لا يجب عليه الوضوء ، فلو قدّر جزاء قوله : « وإلّا » بمثل « فلا يجب عليه الوضوء » يلزم التكرار في الجواب ، من دون أن يتكرّر السؤال ، وهو لا يخلو عن حزازة . فاحتمال أن يكون الجزاء محذوفاً ضعيف غايته « 1 » ، إنتهى .
دفع مناقشة المحقّق النائيني رحمه الله عن الاحتمال الأوّل
ويمكن دفعه بأنّه عليه السلام لم يكرّر الجواب في ظاهر كلامه ، إذ اكتفى بقوله :
« وإلّا » ولم يذكر الجزاء صريحاً حتّى يستلزم التكرار وإن كان في المعنى تكراراً ولكنّه لا ضير فيه إذا كان توطئةً لإفادة قاعدة كلّيّة كما في المقام ، فإنّه عليه السلام بعد بيان الحكم بقوله : « لا « 2 » ، حتّى يستيقن أنّه قد نام ، حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن » قال : « وإلّا » « 3 » توطئة لبيان علّة الحكم ، وهي « فإنّه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين أبداً بالشكّ » حتّى يستفيد منه السائل قاعدةً كلّيّة في جميع موارد الشكّ في بقاء ما يتيقّن به فيستصحبه .
الاحتمال الثاني : أن يكون الجزاء قوله عليه السلام : « فإنّه على يقين من وضوئه » وهو مختار المحقّق النائيني رحمه الله حيث قال :
لا ينبغي الإشكال في كون الجزاء هو نفس قوله عليه السلام : « فإنّه على يقين من وضوئه » .
لا يقال : إنّ وظيفة الإمام عليه السلام بيان الحكم الشرعي للسائل ، لا الإخبار بأنّه
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 336 .
( 2 ) أي : لا يجب عليه الوضوء . م ح - ى .
( 3 ) أي : إن لم يستيقن أنّه قد نام فلا يجب عليه الوضوء . م ح - ى .