تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

حقّ المقال في حلّ الإشكال

والذي يخطر بالبال في حلّ الإشكال أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله بيّن جميع أحكام الإسلام ، عموماتها ومخصّصاتها ، مطلقاتها ومقيّداتها ، محكماتها ومتشابهاتها ، وجميع ما له دخل فيها ، حتّى أرش الخدش كما في بعض الأخبار « 1 » . ويشهد عليه أيضاً قوله صلى الله عليه وآله في حجّة الوداع : « يا أيّها الناس واللَّه ما من شيء يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من النار إلّاوقد أمرتكم به ، وما من شيء يقرّبكم من النار ويباعدكم من الجنّة إلّاوقد نهيتكم عنه » « 2 » . فهو صلى الله عليه وآله بيّن جميع الأحكام وكتبها عليّ عليه السلام في صحيفته وأراد تبليغها على الناس ، لكنّه عليه السلام صار بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مظلوماً في حقّه ولم يلتفت الناس إلى صحيفته ، بل قالوا : حسبنا كتاب اللَّه ، وهذا الأمر وإن لم يحتج إلى الإثبات ، لتوفّر الدواعي عليه بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلّاأنّ بعض الأخبار يدلّ عليه : ففي كتاب سليم بن قيس الهلالي أنّه قال : قلت لعليّ عليه السلام : يا أمير المؤمنين إنّي سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئاً من تفسير القرآن ومن الرواية عن النبيّ صلى الله عليه وآله ثمّ سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ، ورأيت في أيدي الناس أشياءَ كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن النبيّ صلى الله عليه وآله تخالف الذي سمعته منكم ، وأنتم تزعمون أنّ ذلك باطل افترى الناس يكذبون على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله متعمّدين ، ويفسّرون القرآن برأيهم . قال : فأقبل عليّ فقال لي : « يا سليم ، قد سألت ، فافهم الجواب ، إنّ في أيدي
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 59 ، كتاب فضل العلم ، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة وأنّه ليس شيء من الحلال والحرام وجميع ما يحتاج الناس إليه إلّاوقد جاء فيه كتاب أو سنّة ، الحديث 3 . ( 2 ) الكافي 2 : 74 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الطاعة والتقوى ، الحديث 2 .