يقدّم المفهوم اللفظي على الإطلاقي ، لعدم الفرق فيما ذكرنا من تقييد الإطلاق بالدليل اللفظي بين كونهما منطوقي الدليلين أو مفهوميهما .
عدم دلالة المطلق على الشمول
الثاني : أنّه ليس الإطلاق عندنا على قسمين : شمولي وبدلي ، لعدم وجود لفظ دالّ على التكثّر فيه كما في العموم ، فلا يدلّ على الشمول أصلًا ، لكن لو فرضنا كونه على قسمين فلا يكون الإطلاق الشمولي مقدّماً على البدلي عند التعارض في مورد الاجتماع ، فلو قال : « أعتق الرقبة » ثمّ قال : « لا خير في كافر » استقرّ التعارض بينهما في الرقبة الكافرة من دون أن يقيّد أحدهما بالآخر ، وذلك لأنّ الطريق إلى الإطلاق في كليهما واحد ، وهو تماميّة مقدّمات الحكمة ، وإن كان نتيجتها في أحدهما الشمول وفي الآخر البدليّة ، فليس المطلق الشمولي بلفظه دالّاً على الإطلاق حتّى يقدّم على الإطلاق البدلي .
دوران الأمر بين التخصيص والنسخ
ومنها « 1 » : ما إذا دار الأمر بين التخصيص والنسخ .
وقبل الورود في البحث لابدّ من ذكر إشكال هاهنا وجوابه :
أمّا الإشكال : فهو أنّه يشكل تخصيص الكتاب والسنّة النبويّة بالخصوصات الصادرة عن الأئمّة عليهم السلام « 2 » فإنّها صادرة بعد حضور وقت العمل بعموماتها ، وتأخير البيان عن وقت الحاجة قبيح ، فكيف حمل الفقهاء هذه الأخبار على التخصيص ؟ !
هامش
( 1 ) أي من الموارد التي قيل بكونها من قبيل الأظهر والظاهر . م ح - ى .
( 2 ) وكذا تخصيص كلام كلّ إمام بكلام من بعده من الأئمّة عليهم السلام . م ح - ى .